بقلـــــم: هشـــــــــــام صـــــــــــلاح
يتساءل الجميع عن أزمة انقطاع مياه الشرب في كفر طهرمس ،
هل هى مجرد عطل عابر أو أزمة مؤقتة ! ؟
الحقيقة أن الأزمة امتدت واستفحلت حتى تحولت إلى معاناة يومية تثقل كاهل آلاف الأسر، وتثير حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لدرجات الحرارة.
وما يزيد من حدة الأزمة أن المواطنين لم يسمعوا حتى الآن صوتًا رسميًا واضحًا يشرح حقيقة ما يجري ،
فلا بيانات شافية، ولا مسؤول يخرج ليوضح أسباب الانقطاع، أو يحدد جدولًا زمنيًا لإنهاء الأزمة،
لتظل التصريحات المتداولة مجرد أقوال مرسلة أو صور تُنشر، بينما يبقى الواقع كما هو: مياه مقطوعة ومعاناة مستمرة.
أمام هذا الصمت، انقسمت آراء أهالي كفر طهرمس إلى اتجاهين /
الاتجاه الأول :
يرى أن ما يحدث هو صورة من صور العبث الإداري والتقصير في أداء المسؤولية، نتيجة غياب الحلول الجذرية، وعدم التعامل مع أزمة تمس أحد أهم الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور والقانون،
وهي الحق في الحصول على مياه الشرب
. أما الاتجاه الثاني :
فيذهب إلى تفسير أكثر إثارة للقلق، إذ يرى أن ما يحدث ليس مجرد إهمال، وإنما نتيجة تدخل بشري متعمد، من خلال غلق وفتح المحابس وتحويل المياه إلى مناطق أخرى.
ويستند أصحاب هذا الرأي إلى انتظام مواعيد انقطاع المياه وعودتها في أوقات محددة، بما يجعلهم يتساءلون:
هل هي مصادفة، أم أن هناك من يدير الأزمة ويتسبب فيها ؟
ورغم اختلاف التفسيرين، فإن الحقيقة الثابتة :
هي أن غياب الشفافية يفتح الباب أمام الشائعات والاجتهادات، ويزيد من فقدان الثقة بين المواطن والجهة المسؤولة.
كان الأولى أن يخرج مسؤول مختص ليضع الرأي العام أمام الحقيقة كاملة، موضحًا أسباب الأزمة، وخطة التعامل معها، والموعد المتوقع لانتهائها. وحتى كتابة هذه السطور، ما زالت المياه مقطوعة، وما زالت درجات الحرارة في تصاعد، بينما يواصل أهالي كفر طهرمس انتظار حل يعيد إليهم حقًا أصيلًا لا يحتمل التأجيل أو التسويف.
فإلى متى تستمر هذه المعاناة يا محافظة الجيزة؟
وهل يحمل الغد لأهالي كفر طهرمس بارقة أمل، أم أن الأزمة ستظل عنوانًا دائمًا للإهمال وغياب الحلول؟
الشاهد المصري ومدير التحرير