بقلـــــم هشــــــــــام صــــــــــلاح
كثير من التساؤلات تدور بذهن وعقل فكر المواطن — ترى
أهو عجز … أم قلة حيلة !؟… أم أن المواطن لم يعد في حسابات المسؤولين!؟
أسئلة مشروعة ——
حين يتحول الحصول على كوب ماء إلى أمنية، ويصبح انتظار عودة المياه طقسًا يوميًا يعيشه آلاف المواطنين، فالحديث ليس عن أزمة عابرة، إنما عن مأساة إنسانية لم يعد من الممكن الصمت عليها.
في كفر طهرمس، لم يعد انقطاع المياه مجرد عطل فني، بل صار واقعًا مؤلمًا يتكرر يومًا بعد يوم، ولساعات طويلة تقترب من عشرين ساعة،
بينما يقف المواطن حائرًا أمام صنابير جافة، وأطفال ينتظرون، ومرضى لا يجدون ما يسد أبسط احتياجاتهم.
كتب الأهالي، واشتكوا، واستغاثوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى امتلأت الصفحات بآهاتهم، فجاءت الردود وعود تتبخر كل صباح مع انقطاع المياة ،
ما أجل أن يلجأ العطاش و العطشى إلى الصحافة علّها تكون صوتهم وملاذهم فتحركت وناشدت وطلبت ، غير أن الأزمة بقيت كما هي، واستمرت المعاناة دون الالتفات.
وهنا يفرض السؤال نفسه:
لماذا هذا التسويف والصمت؟ ولماذا هذا الغياب من جانب المسئولين ؟
ترى — أهو عجز عن حل المشكلة؟ أم أنه فوق طاقتهم ؟ أم أن المواطن البسيط أصبح آخر الأولويات؟
أسئلة كثيرة ملحة ومشروعة —–
لقد ناشدنا وما زلنا نناشد السيد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، ثقةً في حرصه على مصالح المواطنين، آملين أن تصل إليه حقيقة ما يجري، وأن يجد أبناء كفر طهرمس من ينصفهم، ويضع حدًا لمعاناتهم
أيها السادة المسئولون حق الحصول على الماء ليس رفاهية، إنما هو حق أصيل، وحرمان الناس منه لساعات طويلة، خاصة في ذروة الصيف، يضاعف معاناتهم ويستدعي تحركًا عاجلًا من جميع الجهات المعنية
. ومن المؤلم أن يظل المسؤولون يقدمون الوعود التى لا تتحقق، بينما ترتفع أكف العائلات والأسر بالدعاء، لا طلبًا لنعمة زائدة، وإنما لقطرة ماء تحفظ لهم كرامتهم.
السادة المسئولون إن آلام الناس لا يستخف بها ولا يجب أن يعتاد سماعها دون استجابة
وطننا غال علينا وأبناؤه ومطالبهم حق لهم عند صاحبة الجلالة ” الصحافة “. إننا لا نكتب من أجل الإثارة ، ولا نبحث عن مواجهة، وإنما نؤدي واجبًا صحفيًا وأخلاقيًا، ننقل صوت المواطنين، ونطالب بحقهم المشروع في حياة كريمة، كما أرادتها الدولة وكفلها الدستور
. ويبقى النداء قائمًا:
انقذوا كفر طهرمس من العطش…
فالمواطن لا يطلب المستحيل، وإنما يطلب حقه في الماء، وهو أول حقوق الحياة