في الوقت الذي تمضي فيه الدولة بخطى واسعة نحو بناء الجمهورية الجديدة، وتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للمواطنين،
ما زالت هناك مناطق تعيش واقعًا لا يليق بمصر في الألفية الجديدة.
منطقة كفر طهرمس بمحافظة الجيزة، التي تضم عشرات الآلاف من المواطنين، وتحتضن أسرًا عريقة وشخصيات عامة ورموزًا مجتمعية، ما زالت تعاني أزمة يومية تتمثل في انقطاع مياه الشرب لساعات طويلة، تصل في كثير من الأيام إلى أكثر من عشرين ساعة، في ذروة فصل الصيف ووسط موجات الحر الشديدة.
إن توفير مياه الشرب لا تعد رفاهية، إنما هى أبسط حقوق الإنسان، وحق كفله الدستور المصري، وتلتزم الدولة بضمانه لجميع المواطنين.
ولقد كانت توجيهات القيادة السياسية واضحة في هذا الملف؛
حين شدد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من مرة على ضرورة تلبية احتياجات المواطنين الأساسية، وقالها بوضوح:
“اللي ميعرفش يروح.”
وهي رسالة تؤكد أن التقصير في خدمة المواطن أمر غير مقبول.
ومن هنا، فإننا نوجه نداءً إلى السيد الدكتور أحمد الأنصار محافظ الجيزة، وإلى مسؤولي شركة مياه الشرب بالجيزة، للتدخل العاجل ووضع حل جذري لهذه الأزمة التي أصبحت معاناة يومية للأهالي،
فليس من المعقول أن يقضي المواطن ساعات طويلة بلا مياه، بينما هي أساس الحياة، وركيزة كل احتياجات الأسرة.
إن أهالي كفر طهرمس لا يطالبون بامتيازات خاصة، ولا يسعون إلى رفاهية زائدة، وإنما يطالبون بحق أصيل تكفله الدولة، وتحرص القيادة السياسية على وصوله لكل مواطن. ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة:
متى ينتهي عطش كفر طهرمس، لتصبح بالفعل جزءًا من مصر الجديدة التي نحلم بها جميعًا؟