بقلم — مديــــر التحرير
حقيقة ثابته لا تقبل الشك وهى أن لكل مجال رجاله، وفي التعليم تحديدًا تترك القيادات الناجحة أثرًا في الطلاب والأسر والزملاء ومسيرة العملية التعليمية. ولكن العجيب والغريب فى المشهد التعليمي أنه يشهد أحيانًا تغييب قيادات تمتلك الخبرة والكفاءة، لصالح من هم أقل قدرة على تحمل المسؤولية، فتضطرب المؤسسات وتصبح القرارات رهينة الاجتهادات الشخصية.
الكفاءة أولًا عند الاختيار .. ولكن والسؤال ولماذا باتت الأغلبية تسقط القول بــــــ
” ولى فيها مآرب أخرى ” على كل حركة تغييرات ؟
الواقع الحالى – مع شديد الأسف – يخبرنا بأن اختيار الكفاءات بات من المعاييرالثانوية وأن معايير أخرى اصبحت تتقدم على الخبرة والإنجاز والكفاءة.
مقالى لا يستهدف أشخاصًا بعينهم ، ما هو طرح سؤالًا مهمًا:
كيف نختار قيادات مؤسساتنا التعليمية؟
من البديهى أن ندرك أن القيادة مسؤولية وأمانة، ومن الجرم اعتبارها مجرد منصب أو امتياز
التعليم قضية وطن وأمة لا تحتمل أنصاف القيادات لذلك فمؤسساتنا تحتاج قيادات تمتلك الرؤية والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار وإدارة الأزمات، وتحقيق التوازن بين الحزم والمرونة.
وعلى النقيض من ذلك فاختيار القيادات بعيدًا عن الكفاءة، تعتبرخسارة كبير تصيب وتطال المعلم والطالب والأسرة والمنظومة التعليمية بأكملها.
فالاختيار الحقيقى يبدأ من حُسن اختيار القيادات، وفق معايير الكفاءة والجدارة والخبرة، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى. فالاختيار أمانة، وقراره يتعلق بمصير مؤسسة وأجيال
رسالة إلى كل مسؤول ندرك حجم الضغوط التي تواجهها من خلال موقعك ، لكننا نؤمن بأهمية الاستماع إلى أصحاب الخبرة،
متى كان هدفهم مصلحة الوطن والصالح العام.
ولا تنظر لحديثنا على أنه اعتراض، ونقدنا خصومة، وإبداء رأينا بحث عن مكسب أو تقرب منك ،
لأنه فى حقيقة الأمر ما هو إلا محاولة لوضع الأمور في نصابها الصحيح فالنصيحة واجبة والاستماع إليها محمود
إن أمانة الاختيار آن الأوان لتكون أسس الاختيار ولتكن الكفاءة عنوانًا ، والخبرة معيارًا، والجدارة طريقًا، والاستحقاق فيصلًا.
فالمسؤولية والوطن وأبناؤنا ومستقبلهم أمانة، وحسن اختيار القيادات هو أول طريق الإصلاح
وفّق الله كل مسئول لحُسن الاختيار، وأعانه على إعادة الكفاءة إلى مكانها، ليعود التعليم بالقيادة الرشيدة إلى أبنائه المخلصين والقادرين على حمل رسالته.