ما أروع أن تستضيف مدينة الأبطال البورسعيدية بالمقر الفرعى لملتقى السرد العربى بمدينة بورسعيد وعلى شاطىء المتوسط برعاية وضيافة الكاتب محمد سعيد المدير التنفيذى للملتقى أعضاء ملتقى السرد أ د حسام عقل رئيس الملتقى والكاتبة عزة عز الدين الأمين العام وأعضاء الملتقى ندوة فرع بورسعيد بعنوان
” مصطفى محمود صومعة العلم والإيمان والوطن “
ضيف شرف الندوة نجلة العالم د مصطفى محمود ،أ – أمل مصطفى محمود
والحقيقة حين أردت أن أتحدث عن صاحب الندوة د مصطفى محمود وجدتنى حائرا عمن أتحدث عن الإنسان أن المصرى أم العالم أم رب الأسرة أم صاحب القلب الكبير الذى نذر نفسه لرعاية وخدمة المحتاجين من المرضى وغير القادرين —- فى النهاية عزمت على أن يكون البدء،
أن تجتمع فى الإنسان صفات العالم الرصين والإنسان البسيط والمصري الأصيل نتذكر من فورنا الدكتور مصطفى محمود،
فحديثنا يتعدى كونه طبيب ومفكروأديب، وإنما حديثنا سيكون عن تجربة إنسانية وفكرية استثنائية استطاعت أن تجمع بين العلم والفكر والأدب والإيمان
* د مصطفى محمود ” العالِم ” كان يؤمن بأن العلم ليس مجرد معلومات، وإنما وسيلة لفهم الإنسان والكون،
ولذلك ظل السؤال عنده أهم من الإجابة، فالبحث عن الحقيقة أهم من امتلاكها.
* أما د مصطفى محمود ” الإنسان ” ، فكان نموذجًا للمثقف الذى تخطى فكره الانعزال داخل برجه الفكري، إلى الانشغال بالإنسان البسيط، بآلامه وأسئلته وحيرته فحاول أن يخاطبه بلغة قريبة تصل إلى العقل والقلب معًا.
*ها قد وصلنا إلى د مصطفى محمود ” المصري ” فمصريته كانت جزءًا مهمًا من تجربته؛ فقد كان ابنًا لهذا المجتمع، يحمل همومه وأسئلته، ويناقش قضاياه، ويؤمن بأن بناء الإنسان المصري يبدأ ببناء وعيه، وإعادة الاعتبار إلى العقل والقيم والعمل.
ومن هنا أرى أن قيمة مصطفى محمود تخطت بمراحل المفكر صاحب الكتب الكثيرة والمؤلفات المتعددة، إلى إنسان جعل السؤال طريقًا إلى المعرفة، ومن المعرفة طريقًا إلى الوعي، ومن الوعي مسؤولية تجاه الإنسان والوطن.
ولعل أهم ما يمكن أن نتعلمه من تجربته اليوم :
أن المثقف الحقيقي لا من يملك الإجابات الجاهزة، بل هو من يمتلك شجاعة السؤال، ونزاهة البحث، وإنسانية الموقف
.سيظل د مصطفى محمود حاضرًا؛ باعتباره اسمًا في تاريخ الفكر المصري بل باعتباره مشروعًا للعقل والإنسان والوعي المصري.