هشام صلاح —يكتب
( قراءة أولى )
” فلسفة التغيير ” واحدة من القضايا ذات الطبيعة الخاصة التى تحتاج لمتخصصين على علم ودراية بأبعادها وأهدافها وأسبابها ونتائجها
في طرح يحمل قدرًا كبيرًا من العمق والواقعية، تضع أ.د. فاتن عزازي، أستاذ التخطيط التربوي والدراسات المستقبلية بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، يدها على واحدة من أكثر القضايا حساسية في إدارة المؤسسات والمنظومات، وهي فلسفة التغيير
واللافت في رؤيتها أن تعاملها مع هذا الملف لا ينطلق من كونه هدفًا في حد ذاته ولا من حيثية الاستقراروالنظر لكونها فضيلة مطلقة؛
إنما كان انطلاق نظرتها من واقع المنظومة ومؤشرات أدائها وقدرتها على الاستمرار والتقدم
والسؤال الملح /
متى يصبح التغييرضرورة لا تحتمل التأجيل.!؟
كشفت عزازى من خلال رؤيتها عن أن فلسفة التغيير الحقيقي ليست مجرد استبدال أشخاص أو مواقع أو هياكل، بل هو قرار استراتيجي يحتاج إلى قراءة دقيقة للحاضر واستشراف واعٍ للمستقبل.
ختاما أكدت عزازى على أن أخطر ما في التغيير ليس حدوثه، وإنما مجيئه في التوقيت الخطأ، وبالأدوات الخطأ، ودون بديل قادرعلى تحقيق ما هو أفضل.
أما أخطر قرارات الإدارة أحيانًا فليس اتخاذ قرار خاطئ، بل في الامتناع عن اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
إن «فلسفة التغيير» التي تطرحها أ.د. فاتن عزازي تضع أمام صانع القرار قاعدة مهمة:
” غيّر عندما يصبح التغيير ضرورة، ولا تغيّر لمجرد التغيير، وحين تقرر التغيير فليكن البديل قادرًا على البناء لا مجرد شغل الفراغ.
قراءة /
مدير تحرير الشاهد المصري



















