هشام صلاح —- يكتب
كنا فى الماضى القريب نستقى المشاعر الرقيقة والعاطفة النبيلة من كلمات الأغانى الراقية التى صاغ كلماتها شعراء يقدرون قيمة الكلمة ودورها ولم يتجرأ أكثرهم على النيل أو المساس بقيم المجتمع وثوابته الدينية
أما الآن
هل أصبح البحث عن التريند مبررًا لاستخدام المقدسات والرموز الدينية في كلمات الأغاني؟
منذ أيام أثار المؤدى عمر كمال موجة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول كلمات من أغنية جديدة تتضمن عبارات أقل ما يقال عنها أنه مسيئة وتحمل تهكما متعمدا لما تحمله من تشبيه للملائكة وهم من هم ” بالمنافقين “
ترى هل وصل الفجوربأن يشبه إنسان أمين الوحى أو حملة عرش الرحمن بالمنافقين !؟
لم يتوقف الأمر عند ذلك بل تعداه بمراحل فشبه الشيطان” بالسلكان “
ذلك الذى عصي الله عز وجل حتى أنه حين دعاه لم يطلب المغفرة لمعصيه إنما كان طلبه من الله تعالى بقوله :
” قال رب فأنظرنى إلى بوم يبعثون “
وقال :
﴿ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا )
فلم تكتف كلمات الأغنية بذلك بل قدمت الشيطان في صورة تتنافى مع مكانته في التصور الديني. فجاءت العبارات المتداولة في الأغنية:
«أنا الشيطان السالك.. يا ملايكة يا منافقين بحطونى فى مهالك عايونى أبقى حزين »،
كلمات نتبرأ منها ولقد أثارت حالة من الاستياء، ودفعت عددًا من المتابعين إلى المطالبة بوقف تداول العمل ومراجعته من الجهات المختصة.
والحقيقة أن خطورة هذه العبارات تجافة كون الفن والكلمة مسؤولية، فلا ينبغي أن تتحول الرغبة في إثارة الجدل أو تحقيق الانتشار إلى تجاوز للثوابت الدينية أو استخدام الرموز والمقدسات في سياق ساخر أو مستفز.
وهنا أصبح لزاما تدخل الأزهر الشريف لإبداء الرأي الشرعي في مضمون الأغنية، وبيان مدى توافق كلماتها مع القيم الدينية،
كذلك على الجهات المعنية العمل على التحقق من محتوى الأغنية واتخاذ ما يلزم قانونًا بعد ثبوت وجود إساءة متعمدة إلى الأديان أو الرموز الدينية،
ونأمل ونثق فى أن الجهات القضائية ستصدرالحكم النهائي في تللك المخالفة القانونية لتعمد إزدراء الدين
ولا أعرف أين دور نقابة الموسيقيين فى متابعة ومراقبة هذا الغث والعبث بالدين !؟




















