بقلم: هشام صلاح
كثيرا ما نجد المبدع وقد ألزم نفسه وقصر موهبته على جنس أدبي بعينه فيتفوق فيه ويجيد لكن الأروع حينما يتنقل الأديب والمبدع بين أجناس الأدب
فتتيح له هذه القدرة مساحة أكثر للإبداع.
ومن هذه التجارب يأتي الأديب والشاعر والناقد محمد الشرقاوي، جامعا في مسيرته بين الشعر والقصة والنقد وأدب الطفل والعمل الثقافي.
* بين واحة العلم والأدب
وُلد الشرقاوي في الأول من مارس 1972 بمحافظة أسيوط، وحصل على ليسانس الآداب والتربية، شعبة اللغة الفرنسية، من جامعتها
عمل معلما للغة الفرنسية بوزارة التربية والتعليم. وبرغم تخصصه اتجه مبكرًا إلى العربية وآدابها، وقدم تجربة شعرية وقصصية متعددة المسارات، فكتب للكبار وللنشء، وجمع في شعره بين الأشكال التقليدية والتجارب الحديثة.
* مشروعه الثقافى
ضم مشروعه الإبداعي سبعة دواوين فصحى للكبار، وأربعة دواوين بالعامية، وثلاث مجموعات قصصية، وستة دواوين فصحى للنشء، وأربع مجموعات قصصية للأطفال والأجيال الصاعدة، إلى جانب تجارب في كتابة الأغنية العربية بالفرنسية.
وتكتسب تجربته في أدب الطفل خصوصية واضحة، خاصة مع وصول عدد من أعماله إلى مكتبات المدارس والاستفادة منها في المجال التعليمي،
هذا فضلًا عن تناول إنتاجه في دراسات ورسائل جامعية داخل مصر والوطن العربي.
وخلال مسيرته الإبداعية خاض غمارميادين أخرى كمشارك في الحركة الثقافية؛ بحكم أنه عضو اتحاد كتاب مصر، وعضو مجلس إدارة رابطة الأدب الإسلامي العالمية بمكتب مصر ومدير الإعلام بها، وعضو نادي الأدب بقصر ثقافة الجيزة، ومحاضر مركزي بالهيئة العامة لقصور الثقافة، كما شارك في عدد من اللجان والأنشطة الثقافية والإعلامية
* نشرت أعماله في مجلات ومنابر أدبية داخل مصر وخارجها، أطلق عليه عدد من الألقاب الأدبية، من بينها «الشاعر الغريد» و” شاعر الشعب”
يتبقى أن نقول : إن تجربة محمد الشرقاوي تميزت بتنوع المسارات التي اختار أن يسلكها؛ فهو معلم ومبدع وناقد وفاعل ثقافي،
لكل ذلك تبقى تجربة الشرقاوي جديرة بالقراءة النقدية الهادئة، فالمشهد الثقافي يحتاج إلى إنصاف المبدعين عبر قراءة أعمالهم، وإتاحة الفرصة أمام تجاربهم لتأخذ مكانها الطبيعي بين حركة الأدب المصري والعربي.