حينما تتحرك العواطف وتتزايد مشاعر الغضب إذاء ما يواجهه أطفال غزة ينفجر ينبوع الشعر كالبركان المضطرب
هذا شاعرنا الدكتور أيمن أبو الدنيا عن أطفال يكتب عن غزة لكن قصيدته أخذت بعدا آخر فلم تُكتب لتطرب الأذن، فأبياتها صيغت من وجعٍ لا يحتمله القلب، و لتحفظ للتاريخ شهادةً على جريمة، وتمنح الضحايا صوتًا لا يخبو. ففي قصيدته عن أطفال غزة، ينسج الدكتور أيمن أبو الدنيا لوحةً شعريةً يختلط فيها الحزن بالغضب، والإيمان باليقين، والدمعة بالأمل.
فهذه الصورة المؤثرة التى جاءت فى مفتتح القصيدة ، فتجعل الطير شريكًا في الحزن، وكأن الكون كله يبكي طفلًا سُلبت براءته قبل أن يعرف معنى الحياة.
ثم جاءت الانتقالة التالية إلى مشهد أكثر عمقًا، ليؤكد من خلالها الشاعر على أن الفاجعة ليست في الموت ذاته، إنما في اغتيال الابتسامة البريئة، وفي انتزاع الطفولة على يد آلة البطش.الصهيونية
وتتابع محاور القصيدة لتنتقل من الرثاء إلى الإدانة، فتفضح جرائم الاحتلال بحق الأطفال، بلغة مباشرة لا تخلو من قوة التعبير وحرارة الانفعال، قبل أن ترتفع إلى أفق الإيمان بوعد الله، حيث يظل النصر والعدل الإلهي حاضرَين في وجدان الشاعر،
وشاعرنا يؤمن ويوثق بأن نهاية الظلم مهما طال فلن تدوم.
وجاء الختام :
بنداء إلى أهل الحق والثبات، في رسالة تؤكد أن غزة، رغم الجراح، ستبقى رمزًا للإباء والصمود، وأن فجر الحرية لا بد أن يشرق بعد ليل المعاناة
ختاما نحن مع قصيدة تعدت حاجز ومشاعر الألم لتتحول إلى موقف إنساني وأخلاقي، لتظل الكلمة فيها شاهدًا على المأساة، وصوتًا ينحاز إلى البراءة، ويؤمن بأن الحق لا يموت،
“ أطفال غزة سيبقون في ضمير الإنسانية ما بقي الشعر حيًا “