فمنذ صغرى كنت أرى فيك حنان الأب ، ونصره الأخ ، وخفة ظل الصديق وطهارة القلب ونقاءه ، حتى صرت اسما على مسمى
فأسمك ” طاهر ” أنت دائما فى حبك ونقاء قلبك كذلك أيها الخال ،
فرقت بيننا الأيام وشغلتنا أعباؤها وما كنت أجد السلوى إلا فى مراسلتك عبر صفحة التواصل ” الفيس ” وقليلا ما كنت أسعد بسماع صوتك عبر اتصال هاتفى
واليوم الجمعة وعقب استيقاظى وقبل صلاة الجمعة مددت يدى أتصفح هاتفى مرورا بالرسائل وصفحات التواصل
شعرت برجفة قوية سرت بقلبى ورعشة ملكت يدى حتى رأيت هاتفى يهتز بين يدى
بعدها وقعت عينى على فاجعة وصدمة لم تدر بخلدى مطلقا
هى بعينها صفحتك خالى الحبيب ، حوت خبرا يحمل بين سطورة ” مصيبة كبرى “
وقولى مصيبة ليس خروجا عن عقيدة أوعدم قبول لإرادة الله حاشى أن يكون ذلك لكنها كما وصفه المولى – جل جلاله – فى محكم التنزيل :
” فأصابتكم مصيبة الموت “
أحسست وأنا أطالع الصفحة أننى لا أجيد القراءة حيث اختلطت الحروف بعضعا ببعض من فاجعة ما قرأت —–
خالى الحبيب ، ينعى أمنيته ، نعم ابنته الغالية التى كان مولدها أمنية تمناها سعد لمولدها كبرت بين عينيه أحاطها بقلبه دفئا وحنانا ،
رأى فيها هبة الله له فكانت نعم الهبة التى من الله تعالى بها عليه ، كانت بسمتها هى بسمته ، وضحكتها سر سعادته
ولأنه ممن اجتباهم الله بالإبتلاء شاءت أرادته – تعالى – أن تختبره أصعب اختبارفى أغلى ما يملك ،
لن أقول ضاعت منه أمنية لآن إرادة الله تعالى اختارتها لأن تكون إلى جواره ، فهو سبحانه أحن عليها وأرحم بها منا جميعا
ومازال خالى ” طاهر ” وسيزال بإذن الله صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله ، فإن غابت عنه أمنية قد وهبها الله له فى الدنيا ، فلعله سبحانه أن يجعل كل أمانيه القادمة له عوضا فى الدنيا والأخرة – فصبرا صبرا أيها الخال
وأنت فقيدتنا – فلتكن بإذا الله تعالى ليلتك الأولى فى مثواك ليلة رحمة ومغفرة ورضوان من الله آنس الله وحشتك وابدلك دارا وأهلا خير من دارك وأهلك