بقلم هشام صلاح
يطل كتاب “طوفان الأقصى.. معجزة العصر” للكاتب الصحافى الكبيرمؤمن الهباء بوصفه محاولة جادة لالتقاط لحظة فارقة،تعدت كونها حدث عسكري عابر، لتكون صدمة وجودية أعادت طرح أسئلة القوة والهوية والوعي في المنطقة العربية.
يعد الكتاب من أوائل المحاولات العربية التي سعت إلى التقاط لحظة السابع من أكتوبر وما تلاها، لتتخطى ما يمكن تسميته بحدثً سياسي ، ليصبح لحظة فارقة في الوعي الجمعي العربي والإسلامي.
فقد تحولت الانتفاضة إلى نبضٌ لا يُهادن… انتفاضةٌ لا تُساوم ، بل صارت نبضُ الأقصى… العهدٌ الذى لا يُقصى
نعم إنه نبضُ عربى خالص تحول فيه نبض مؤمن الهباء… لحكايةُ صمودٍ لا تنتهي ولا تفنى
لقد استطاع الهباء يضفى على كتابه طابع ” الكتابة تحت النار ” حيث تتشكل الفكرة بالتوازى مع تطور الواقع
جاء كتاب ” طوفان الأقصى ” ليكشف النقاب عن أن الحدث تعدى كونه مجرد عملية عسكرية ليصبح لحظة كاشفة أسقطت ما ترسخ لعقود من صورة ” القوة التى لا تقهر ” بل ذهب الكاتب لكونه تحول استراتيجى يعيد تشكيل معادلة الصراع ، وليصبح زلزالا تهاوت أمامه كل محاولات الاحتلال لجعل التطبيع معه أمرا واقعا
وما أروع اختيار الكاتب أن يكون الاهداء ” للملثم ” صوت الأمة الهادر الذى أنزل الرعب والفزع فى قلوب الاحتلال ليتمنوا لو أصابهم الصمم ليجعل آذان العالم كله تنتظر إطلالته – عليه رحمة الله ورضوانه –
ختاما نقول : أنه كتاب يقرأ لفهم – كيف فكر جزء من المثقف العربى فى لحظة التحول لا فقط لفهم الحدث ذاته
* فإلى الملتقى حيث الملتقى يوم الخميس 30/ 4 / 2026 بملتقى السرد العربى لمناقشة هذا العمل العربى الخالص برفقة زمرة من كبار النقاد والاعلاميين والصحافيين فى ليلة ثقافية متفردة بنبض صدّاح في ساحات الكفاح





















