أيها الواهمون : لقد اغتلتم الجسد وخلدتم الفكر ، فما أهون فكركم وأحقر أطماعكم !
عرفه القليلون وتابع صفحته وتعاليمه البعض ، قدم لهم الحلول من خلال الطب البديل فرفضوا استخدام العقاقير. واستعانوا بالطب البديل
لكن تسرع وتوهم الأباطرة أصحاب الاستثمارات الضخمة فى الدواء والغذاء أن الحل بتعجيل النهاية فرسموها بعد أن خططوها
فكان الرحيل الغامض للدكتور ضياء العوضى ، الشرارة التى انطلقت إلى قلوب وعقول الجميع أفرادا وجماعات ومؤسسات
هم لم يضعوا نهاية الرجل بل أحيوا فكره ومعتقداته حتى بتنا نراها فى كل تفاصيل حياتنا
ركبت إحدى الواصلات العامة متوجها لأحد البنوك فور صعودى للسيارة ففوجئت بالسائق وقد استبدل أغانى المهرجانات التى كان يلهب آذاننا بسماعها يضع الفلاشة لاستمع لصوت الدكتور العوضى فى إحدى مداخلاته ، فما كان منى إلا أن سألته وكأننى لا أعرفه
– من هذا المتحدث !؟ فرد باستغراب إنه الشهيد !
– قلت أى شهيد تقصد !؟ قال : شهيد كلمة الحق شهيد الفقراء الذى يصف الدواء ، بعيداعن جشع أباطرة الدواء .
تعجبت من قناعاته وثقة كلامه
نزلت من السيارة ، سرت بضع خطوات دخلت البنك وأخذت رقم جلست بعدها منتظرا للدور وكان هناك مجموعة من العملاء من كبار السن ثوان معدودات وجدت أحدهم وقد أخرج هاتفه وشغل بصوت مسموعه مداخلة للدكتور ضياء تحدث خلالها عن خطورة أكل البيض وأنه السبب المباشر لالتهاب الجيوب الأنفية وحالة الشخير أثناء النوم ، سادت دقائق من الصمت الشديد من جانب الحضور استماعا وانصاتا لم يخترقهما إلا صوت النداء
” العميل رقم —- يوجه للشباك رقم —- “
عدت للبيت وأنا مشدود لتتبع تلك الظاهرة الجديدة من حرص طوائف المجتمع المختلفة على متابعة أحاديث د العوضى
تتبعت صفحات بعض الأصدقاء ممن أعرفهم جيدا ولا أعرفهم لأجد معظمهم قد شروا حلقات أو مداخلات لهذا المجاهر المتحدى لكلاسيكية الطب المحارب الصلب لمافيا الدواء وتجار الأغذية وشركات المشروبات والعصائر
هنا تيقنت أن الرجل رحل سواء قضاء وقدر أو بإرادة التخلص منه من جانب الأباطرة ، أنهم قدموا للرجل وللناس خدمة جليلة
فلقد اغتالوا الجسد وخلدوا الفكرة ، لتظل آراؤه وتحدياته شاهدة على كيفية محاربة الجشع والاتجار بصحة الناس