ليس كل مؤدى فنان أصيل ، فلرب صاحب موهبة حقيقة لم يكتب له أن يخرجها للعيان لينال حظة وقدرة
دارت تلك الخواطر بمخيلتى وأنا بصدد إعداد فنجان القهوة وكانت صوت محمد فوزى يسوى قهوتى على مهل قبل أن يسوى فلبى طربا
حينها تنازعنى شعوران
أليس محمد فوزى صاحب اللحن الخفيف البديع ظاهرة مصرية متفردة ، أحقا عبرعن بإقتدارعن الفن المصرى
همت مع روعة الكلمات وجمال النغمات وتمكن الآداء بإحساس عال
لا أعرف حينها تذكرت أخى وصديقى أ د عادل عبد الشكور وهو يؤدى بكل تمكن أروع ما غنى مطرب الأجيال محمد عبد الوهاب وكذلك المطرب والملحن الأصيل محمد فوزى ليزين مجالسنا الثقافية بملتقى السرد العربى بصوته الشجى وآدائه الواثق من قدراته الصوتية وتمكنه من المقامات الموسيقية كل ذلك لا ينتقص من مكانته العلمية المرموقة وقدره الرفيع بكلية العلوم وجلال هذا القدر ،
فما أجمل أن يتكامل فى الإنسان التفوق العلمى مع الاحساس والذوق المتميز للفن الجميل الهادف وإمتلاك الموهبة الربانية
فكم من روعات تبهرنا كلما كان حاضرا بيننا بصوته محفزا للحضور لمزيد من الانصات والنهم والاستمتاع بندواتنا
ولطالما حرك فينا بصوته أفراح وأشجان وهيام جعل كل ذلك بتمكن دفقة واحدة تداعب آذاننا وقلوبنا فنهيم طربا – كل تلك المشاعر خالطتنى وأنا استمع لهذا الأغنية عبر قناة الطرب الإذاعية ، ولم انتبه إلا وقد فارت قهوتى فارتشفها الموقد بنهم شديد حتى شعرت أن نيرانه الملتهبة باتت رقيقة حانية بعد أن فعلت قهوتى فيها فعلتها
وبعد أن فعلت بى أغنية محمد فوزى ” آيه أخرة صبرى وياك ” ما فعلته أصبح عندى أملا قبل أن يكون طلبا أن يتحفنا د عادل فى أقرب ندوة له معنا بأن يلبى طلبى بالاستماع لهذه الأغنية التى أعتقد أنها لم تنل ما تستحق من التكريم والشهرة