بقلم هشـــــــام صـــــلاح
كتب أ د والناقد محمد عليوة على صفحته خاطرة رائعة عن أسباب الزلزال الأخير الذى ضرب مصر ، ومن فرط أعجابى الشديد بما خطه قلمه أحببت أن أعلق عليه إن كان للسماحه بذلم من سبيل
ففى خاطرته نلمح طرفين إحداهما الاستخدام الفانتازى
وهو اهتزاز خطى المرأة بحنية وتثنٍ فانتازى يؤدي إلى هز الأرض تحت الخلخال حدوث زلزال.
أما الآخر (الواقعي):
تحريك أسعار الكهرباء والضغوط يؤدي إلى هز استقرار الأسرة حدوث صدمة معيشية
نعم لقد ضرب الزلزال المصريين في أكثر الأوقات ضعفا وركوناً للهدوء الفجرحيث تسكن كل الجوارح وتطمئن
كذلك كانت قرارات رفع وزيادة أسعار الكهرباء تلك القرارات التى غالباً ما تُباغت الناس وهم في غفلة أو في ذروة أزماتهم الجانبية (الحر والشديد )،
ليكون أثرها مضاعفاً.
كذلك نلحظ التناقض الظاهري والانسجام الخفي:
وذلك بوضع “الجمال والحنية” مقابل “الخراب والاستيقاظ على هول الكارثة”. هذا التناقض هو ما يعطي النص قدرته الرمزية؛
فالجمال هنا ليس رحمة، بل هو “استبداد أنيق” لا يقيم وزناً لنداءات الخائفين. ختاما /
النص نجح في تحويل “حادث زلزال” و”قرار اقتصادي”
إلى قصة رمزية سريالية، تستخدم الفلكلور (أغنية كعب الغزال) والمبالغة الأدبية لتصرخ بوجه الواقع بأسلوب ساخر، حيث تصبح “الحنية” أقسى من البطش، ويصبح “الجمال” سبباً في دمار الديار!
وهذا نص ما أبدعه د محمد عليوة أتركه بين يدى القارىء
– محمد عليوة يكتب :
أسباب الزلزال الذي ضرب مصر في الساعة الثالثة فجر الإثنين، الثالث من أغسطس، عام ستة وعشرين وألفين،
أن سيدة مصرية بلغت من الجمال والفتنة مبلغا عظيما، وقد خالفت قواعد السير، في هذا الوقت المتأخر من الليل،
والناس مأزومون محزونون في مضاجعهم، من جراء ارتفاع درجات حرارة الجو، وكذا الشأن فيما يتعلق برفع أسعار استهلاك الكهرباء.
وقد جعل نفر من القوم يتوددون إلى المرأة، ويترددون عليها،ويهيبون بها أن تثوب لرشدها، وتحكم عقلها، وتعود إلى مضجعها.
فإن لم تعد، فلتعتدل في مشيتها، ولا تمش في الأرض مرحا، مخافة أن تخرق الأرض أو تبلغ الجبال طولا ؛
فالأرض جعلت تميد من تحت قدميها. جعل الناس، من كل الحواضر المصرية، من البحيرة ومن أهل الصعيد، ومن العريش الحرة، ومن بور سعيد، يهتفون بصوت واحد: (
كعب الغزال يا متحني بدم الغزال كعب الغزال يا متحني بدم الغزال أنا شايف الأرض بتتمرجح تحت الخلخال ما تبطل تمشي بحنيه . . ما تبطل تمشي بحنية لا يقوم زلزال
لكن السيدة لم تصغ لنداءات الناس، وجعلت تمعن في حنيتها، وتبالغ في تثنيها، واستعراض عضلات أنوثتها؛
وقع الزلزال، واستيقظت مصر كلها، على هول زلزال الحنية بقوة 5,5، والناس لا حول لهم ولا طول
وقد تكهن نفر من القوم، أن خروج المرأة، على هذا النحو من الحنية المبالغ فيها، والناجمة من قوة أردافها التي لا سبيل إلى مقاومة جاذبيتها، مرده إلى رفع أسعار فواتير الكهرباء،
وأن هذه السيدة، من فرط انتشائها بهذا القرار، أرادت أن تعبر عن مبلغ سعادتها، على هذا النحو الذي أيقظ المصريين من مضاجعهم.




















