السيد الفاضل الأستاذ محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى
تحية طيبة وبعد،
انطلاقًا مما عهدناه في معاليكم من حرص على المصداقية والشفافية، واهتمام بمتابعة ما يطرحه المواطنون من شكاوى واستفسارات،
نتقدم إلى سيادتكم بهذه الرسالة، مؤكدين أن ما نطرحه لا يهدف إلى التشكيك في نزاهة أحد أو المساس بجهود العاملين، وإنما غايتنا الأولى هي طمأنة الرأي العام، وإقرار الثقة في منظومة الامتحانات، حتى تطمئن القلوب، وتستريح العقول، وتقرَّ العيون بعدالة الإجراءات
. الموضوع:
مطلب مشروع بضرورة مراجعة تشكيل لجنة وضع امتحان اللغة العربية للثانوية العامة. لن نتناول في هذه الرسالة مدى سهولة الامتحان أو صعوبته، فذلك أمر فني يختص به أهل التخصص واللجان العلمية المختصة.
غير أن ما يدعو إلى التساؤل هو :
ما تردد بشأن تشكيل لجنة واضعي امتحان اللغة العربية، وما إذا كانت قد استوفت الضوابط والمعايير المتبعة في اختيار أعضائها.
يتساءل الكثيرون ما ما سبب استبعاد الأستاذة الفضلى مستشارة اللغة العربية لجميع أعضاء مكتبها بالكامل، إلى جانب استبعاد معظم – إن لم يكن جميع – موجهي عموم اللغة العربية على مستوى الجمهورية ، وعددهم حوالى (27) موجهًا عامًا.
ومن ثم يثار تساؤل مشروع:
– من هم أعضاء اللجنة التي تولت وضع الامتحان؟
وما الأسس التي تم اختيارهم وفقًا لها؟
وما حقيقة ما تم تداوله من أسماء شاركت فى وضع الامتحان برغم ما يُنسب إلى بعضهم من ممارسة أنشطة خاصة في مجال المنتديات والمنصات التعليمية الخاصة بمقابل ، وأن أحد المشاركين محال للتقاعد لبلوغه سن المعاش، مما زاد من حالة الجدل، وهو ما يستوجب – من باب الشفافية وحدها – التحقق من صحة هذه المعلومات وإعلان الحقائق للرأي العام، إذا رأت الوزارة ذلك مناسبًا.
لذا، نلتمس من معاليكم التفضل بمراجعة تشكيل لجنة وضع امتحان اللغة العربية، والتحقق من مدى توافقها مع الضوابط المنظمة، خاصة في ظل ما أثاره الامتحان من نقاط جدلية واسعة، بما يعزز الثقة في منظومة الامتحانات ويؤكد مبدأ تكافؤ الفرص. ونحن على يقين بأن معاليكم، كما عهدناكم، حريص على إظهار الحقيقة وترسيخ قيم العدالة والشفافية، بما يحقق صالح أبنائنا الطلاب ويصون مكانة التعليم في مصر. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.