بقلم هشام صلاح
عذرا أساتذتنا بالجامعات أن سمحت لنفسى بالحديث فى شأنكم وعذرا أخر أن تخطيت مقامى لكنه حديث الواثق من سعة صدوركم ، رسالتى التى أبث هى من قبيل أوجاع طلاب ووطن
علماؤنا الأماجد مالنا نرى بعضكم وقد ترك ميدان البحث العلمى وإعداد فكروصياغة وجدان طلابه ليتفرغ لنزاعات ومناوشات حد الحروب المدمرة على ميدان صفحات التواصل الاجتماعى أو حتى فى دهاليز الكليات ، حتى ألفنا أن نرى هذا يقدح فى ذاك وذاك يطرب حين ينال من هذا ، فغدت صفحات العلم والنور ساحات نزال وتراشق بل وجهاد للنيل من الآخر ،
إلا من رحم ربى – واحسبهم كثر –
فلماذا هذا الصراع على ما هو زائل وترك ما هو باق ؟ لماذا نشتم الرائحة الميكافيلية تملأ الأرجاء والأنحاء حتى أزكمت أنوف الطلاب !
علماؤنا الأجلاء ما أشد حاجة طلابكم ومحبيكم إلى أن تصفو أذهانكم وتخلص ضمائركم لرسالة شاءت إرادة الله أن تحملوها – رسالة بناء الفكر والوجدان ، هلا نظرتم لشباب الجامعة اليوم وفقدانهم للقدوة حتى تخبط أكثرهم فى غياهب الجهل والضلالة والانسياق الأعمى وراء الغزوالفكرى الهادف لطمس الشخصية وما كان هذا إلابعد ان غاب عنهم نور القدوة وضياؤها
” لقد أصبح طلابنا اليوم الناس خاضعين للمادة بقانون حياتهم وقانون آخر هو قانون متغيرات العصر، لهذا فهم فى أشد الحاجة إلى أن يجدوا بينهم العالم الفطن المتلسط على المادة بقانون حياته ليروا بأعبينهم من خلالكم أن القوى الذائفة مغلوبة ثم ليجدوا من خلالكم القدوة والاحتذاء فيتصلوا منه بقوتين : قوة التعليم وقوة التحويل “
علماؤنا الأفاضل اسمحوا لى أن أتساءل معكم :
لماذا أصبح إيمان بعض أساتذة الجامعات برسالتهم كأنه عادة الايمان لاالايمان نفسه بالرسالته !؟ – علماؤنا نعلم علم اليقين بأن رسولنا وقدوتنا قال وقوله حق :
” إن العلماء ورثة الانبياء “
ولكننا يجب ان نعى جيدا – واحسبكم كذلك – أن النبى من الأنبياء ما هو إلا تاريخ شدائد ومحن ومجاهدة فى نشر العلم ومواجهة للوجود الفاسد ، فمن كان حاله كذلك فهو وبحق من ورثة الأنبياء فإن مكابدة تصحيح الأخلاق وإعادة الحالة النفسية لطلاب إلى جادة الطريق عند إذ فأنت ورثة الأنبياء لأن كل ما عانه الأنبياء وكابدوه هو الذى يورث عن الانبياء لا العلم وتعليمه فقط
فعذرا — عذرا أيها العلماء الأحباب أن سمحت لنفسى بالمراجعة ولكن ثقة وإيمان بسعة صدروركم ورجاحة عقولكم وتقبلوكم للآخر
وعذرا آخر إن زل قلمى فى بعض عباراته أو كلماته فأخطأ أو تجرأ