ماأعظم ! إرادة الإنسان التى منحها الله له ، نعم —- فبرغم المنحة الربانية لها لم تمنعها ولم توهن من عزيمتها ، تعايشت معها تحدت كل الصعوبات وقهرت كل المعوقات ، لتخرج بروحها الشفافة ونفسها الطيبة من ضيف الفكر ونظرات البعض الجارحة إلى رحابة العالم وسعة الأمنيات ، كرست حياتها وجل وقتها لخدمة قضية المعاقين متحدية مصممة على هدفها بضرورة تغيير نظرة المجتمع والناس للمعاق ففى عقيدتها ” أنه ليس عبئا بل طاقة جبارة تتوارى خلف إعاقته ” تنظر من يفجر تلك الطاقات ويخرجها للنور
انضمت للعمل بمؤسسات خدمية ودور رعاية لذوى الاحتياجات ثم كان قرارها أن تؤسس لهذا العمل وتجعل له ركن ركين يسهم ويساعد ذوى الهمم ويغرس فيهم الأمل فانشأت مؤسسة بداية أمل لتكون الانطلاقة الحقيقية لخدماتها ” كانت الجهود مخلصة ، فجاءت الانجازات شاهدة “
إلتقيتها بالإتحادالإقليمى للمؤسسات والجمعيات الأهلية بدعوة كريمة من المستشار عاصم الأنصارى ذلك المصرى الذى تجسدت فيه روح الحب للجميع والإخلاص للعمل الخيرى وكان الاجتماعى برعاية الوزير عز فرغل رئيس مجلس إدارة الاتحاد
استمعت إليها وهى تتحدث بكل إصرار وعزيمة صادقة دفاعا عن قضايا أصحاب الهمم حيث كان القرارالحكيم من رئيس الاتحاد بتوليها رئاسة لجنة متحدى الإعاقة ، عرضت وجهه نظرها وتصوراتها وقدمت دراسة متكاملة لخطة عمل اللجنة
ناقشها الحاضرون فلمسوا مدى قناعاتها بمشروعها الهادف لخدمة قضايا الإعاقة
وكم بدا عليها علامات التأثروالحزن وهى تقدم لمقترح ضرورة تعديل قانون 10 لسنة 2018 وتفعيل بعد مواده وقالت : ” لن أمل الحديث عن هذا الأمر ” هذا حق للمعاق واجب على الدولة “
بعدها بأيام قلائل وكأن صدى كلامها قد جاب الآفاق وزلزل أركان المؤسسات فجاءت لحظة تحقق الأمل والهدف
فأعلنت رئاسة مجلس الوزراء الموافقة على مشروع رئيس الوزراء د مصطفى مدبولى بتعديل بعض مواد القانون بما يحقق صالح ذوى الإعاقة
هنا — نعم هنا ترسخت حقيقة فى وجدانى إلا وهى :
” أن النجاح يبدأ دائما بخطوة ، وأن الحلم والأمل لا يضيع مادام وراءه صدق وإخلاص وعزيمة “
ختاما ؛ تحية لهذا النموذج الرائد للمرأة العربية المصرية التى قهرت المستحيل وقدمت نموذجا فريدا للإرادة والتحدى


















