القاهرة – الشاهد المصريأجمع عدد من الخبراء والمحللين في القطاعات الاقتصادية والتنموية والتعليمية على أن “منتدى مصر 2026“، المقام في العاصمة الإدارية الجديدة تحت شعار “نظرة لليوم.. رؤية للغد”، يشكل نقطة تحول جوهرية في آليات الحوار الوطني، عبر انتقاله من الشعار إلى التخطيط التنفيذي المبني على المكاشفة والأرقام.
وأكد الخبراء أن المنتدى يعكس رغبة حقيقية من الدولة في إشراك جميع أطياف المجتمع—من قطاع خاص وأكاديميين ومجتمع مدني وشباب—في رسم خريطة الطريق للمرحلة المقبلة، والتحول الكامل نحو تعظيم العائد من المشروعات القومية.
مكاشفة رسمية وتبني مبدأ الشفافية
وثمّن خبراء السياسات العامة وممثلو المجتمع المدني الرسائل الصريحة التي شهدتها الجلسة الافتتاحية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تم التركيز على تقديم بيانات دقيقة وفتح باب النقد البناء.
وأشار المحللون إلى أن المصارحة بعرض حجم التحديات والإنفاق القومي تساهم بشكل مباشر في بناء ثقة متينة مع المواطن، وتضع الجميع أمام مسئولياتهم الوطنية.
تحول استراتيجي: من “البنية التحتية” إلى “جني الثمار”
على الصعيد الاقتصادي، أوضح خبراء الاقتصاد والاستثمار أن أهم ما ميز جلسات المنتدى هو الإعلان عن مرحلة جديدة تستهدف:
تعظيم العائد الاقتصادي: الاستفادة القصوى من شبكات الطرق والبنية الأساسية لخدمة الإنتاج السلعي والصناعي.
دعم القطاع الخاص: إفساح المجال أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية للقيادة والتوسع.
الأمن الغذائي والمائي: وضع برنامج وطني متكامل لضبط الأسواق وتعميق التصنيع المحلي لتقليل الضغط على العملة الأجنبية.
التعليم وأمن الوطن.. رؤى عملية لا نظريات
ولم تغب الملفات الخدمية عن دائرة النقاش؛ حيث شهدت الجلسات طرحاً متقدماً لملف التعليم والتمكين:
التعليم والتطبيق العملي: أشاد خبراء التعليم بطرح نموذج “البوليتكنك” والتعليم الفني المتطور، وربط المناهج المدرسية والجامعية باحتياجات سوق العمل وصناعات المستقبل.
الأمن الشامل: أكد خبراء أمنيون وسياسيون أن جلسة “أمن الوطن والمواطن” جسدت مفهوم الأمن الشامل الذي يربط بين الاستقرار الميداني والتنمية الاقتصادية والتمكين الاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية.
الاستثمار الرياضي: طُرحت استراتيجيات جديدة تعتمد على مؤشرات قياس الأداء (تكلفة الميدالية والعائد على الإنفاق) لتطوير القطاع الرياضي واكتشاف المواهب.
خريطة طريق لمستقبل التنمية
واختتم التقرير بالتأكيد على أن الشارع المصري والوسط الاقتصادي يترقبان التوصيات والقرارات التنفيذية التي ستسفر عنها الجلسات الختامية للمنتدى، لتكون بمثابة وثيقة عمل ملزمة تضمن تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.



















