في مشهد ثقافي يجمع بين النقد والإبداع، يفتح ملتقى السرد العربي نافذة جديدة على تجربة الدكتور حسام عقل الأدبية،
ندوة متفردة لمناقشة مجموعته القصصية الجديدة «كونشيرتو أخير»،
تأتي هذه الندوة لتمنح القارئ فرصة الاقتراب من د حسام عقل في مساحة إبداعية مختلفة؛
حسام عقل الرجل الذي عرفته الأوساط الثقافية ناقدًا ومثقفًا وصاحب مشروع ثقافي يؤمن بقدرة المجتمع المدني على احتضان الأدب ورعاية المبدعين،
يطل هذه المرة من نافذة القصة القصيرة، مقدمًا تجربته الإبداعية للحوار والمناقشة، بعيدًا عن موقع الناقد الذي يتولى قراءة أعمال الآخرين وتحليلها. من منصة النقد إلى رحابة الإبداع حيث يمثل الانتقال بين النقد والإبداع مساحة ثرية للتأمل؛
تأتي أهمية مناقشة «كونشيرتو أخير»، كفرصة لقراءة تجربة حسام عقل القصصية، والوقوف على ملامحها الفنية والفكرية، وما تقدمه من رؤى تستحق الحوار.
وتكتسب الندوة زخمها من مشاركة ثلاثة أسماء في مناقشة المجموعة، هم الناقد الدكتور أحمد صلاح، والدكتورة عزة هيكل، والدكتور محمد الخولي، بما يتيح تعدد زوايا القراءة ويفتح المجال أمام تناول النص من جوانبه الفنية والسردية والإنسانية، وصولًا إلى رؤية أكثر عمقًا لطبيعة التجربة التي يقدمها الكاتب.
” كونشيرتو أخير”
عنوان يستدعي التأمل فعنوان المجموعة إيحاءً فنيًا لافتًا؛
” فالكونشيرتو ” في عالم الموسيقى يقوم على تفاعل الأصوات وتكاملها،
وهوما يفتح باب التساؤل حول طبيعة العلاقة بين العنوان والعوالم القصصية التي ينسجها الكاتب، وحول الأصوات الإنسانية التي تتجاور داخل النصوص، وما تحمله من مشاعر وتناقضات وأسئلة
لقد أصبح ملتقى السرد العربي.. مساحة لاحتضان التجارب الجديدة
لذا تأتي هذه الندوة في سياق الدور الذي يضطلع به ملتقى السرد العربي في فتح أبوابه أمام التجارب الأدبية، وإتاحة المجال للمبدعين والنقاد للالتقاء حول النصوص ومناقشتها،
في وقت تزداد فيه الحاجة إلى منصات ثقافية جادة تساند الإبداع، وتعيد الاعتبار للكلمة، لقد أيقن الجميع أن الحراك الأدبي ليس صنيع المؤسسات وحدها، فهناك دور تسهم في بنائه أيضًا المبادرات الثقافية المستقلة وجهود المثقفين المؤمنين برسالة الأدب
. وهكذا، تتجه الأنظار إلى «كونشيرتو أخير» بوصفها محطة جديدة في المسار الإبداعي لحسام عقل، وفرصة لاختبار تجربته القصصية عبر عيون النقاد وقراءات الحضور؛
فالأدب الحقيقي لا يكتمل عند لحظة الكتابة، بل تبدأ معه رحلة أخرى حين يصبح النص موضوعًا للحوار، وتُفتح أمامه أبواب التأويل، وتتحول القراءة إلى مشاركة في اكتشاف عوالمه.