ما أروعها من أمسية وإن شئت قلت : ” بانوراما نقدية “
بكل الحق نقول كانت ومازالت ” ندوة استثنائية ” جلس فيها د حسام عقل علي كرسى المبدع لا الناقد جلس وفي صمته حديث وفى نظراته إلماحات وأشارات أما قامته فكانت سامقة كجبال راسيات تلاطف قمتها حركة السحاب الدائرة برياح مرسلة
فما أجل البدء حين عبر د حسام فى تواضع العالم عن أنه يعتبر هذا الموقف الذى بارح فيه مقام النقد ليجلس على كرسى الراوى فى موقف استثنائى ،
وما أصدقها من عبارة حين أردف قائلا : أن فكرة المجموعة قد اختمرت فى ذهنه منذ عامين – لهذا أعتبره عملا يمثلنى –
بعدها تبارى السادة النقاد فى مضمارالنقد يصولون ويجلون بإبداع وإمتاع
* فهذه د عزة هيكل ، اطلقت العنان لنقدها البناء متخطية كل الصعوبات والرموز التى شملتها المجموعة مستعرضة حضور الكاتب فى مجموعته لانه استطاع ببراعة الامساك بأطراف الحديث وملك زمام الصورة الفنية وكذلك برعة حد الاجادة فى استخدام التكثيف والرمز ،
* أما د محمد الخولى امتطى صهوة جواده قائلا : – قبل بدء الانطلاق – لقد وضعنا د حسام فى اشكالية كبيرة حيث اضطرنى إلى أن اجهز أدواتى للغوص فى أعماق ناقد كبير وبعد تخطى الجولة الأولى لفت انتباهه ما يميز المجموعة مما يمكن أن نطلق عليه ” المؤثر الواحد ” وفى منصف جولته الثانية دقق النظر لمحطات الرمزعن الكاتب وذلك النفس الصوفى الذى تضوع رائحته بين حنايا المجموعة
أما جولته الأخيرة فقد توقف فيها عند براعة الكاتب فى استخدام اللغة السحرية التى تهيم بالقارىء مع زيادة فى براعة استخدام طبقات اللغة مما جعلها تتناسب مع الموسيقى والكونشيرتو ومستوى الحلم والنفس الصوفى
* ثم جاء دور الناقد الأمل د أحمد صلاح على جواده الذى يختال إبداعا وثباتا على الأرض فبدأ جولته الأولى بوصف كاتب المجموعة د حسام بمن يحمل مشرط الجراح وكان تأكيده قبل الشروع فى الخوض فى قلب مضمار النقد على أن الكاتب ترك عددا من الرسائل المحددة والتى أحدثت تواشجا بين مجموعته
وبعد أنتهاء جولته الأولى توقف د أحمد صلاح لينبه القارىء إلى الحرص عند الخوض فى ميدان المجموعة من المفخخات – مفاجأت – التى وضعها الكاتب بمهارة وبراعة
مر د أحمد صلاح على عدد من المرئيات والمشاهد كوضع الكونشيرتو بجوار المقام الموسيقى – الغرب إلى جوار الشرق – وكذلك الاعتماد على التناقض والغربة ” إشكالية ” الشجاعة الحقيقة وتوقف أمام زاوية تعرية الكاتب لما يحدث بمجالس الأدب وكيفية الوصولية والتسلق من خلال دفع الأثمان حتى ولو كان الشرف إحداها
وبعد أن بلغ د صلاح جولته الأخيرة داخل مضمارالنقد ركزعلى أنه قد فطن لوجود راوى من نوع خاص داخل المجموعة ذلك الراوى المشاهد الذى يدخل مع الحدث ويتماهى معه وقدم نصيحته لمن ينتوى خوض غمار القراءة إلى أنه سيقابل مادة جديدة يمكن أن نطلق عليها – الاغتراب الجسدى أو اعتراب الكلمة المكتوبة
كما نبه من كل من سيتصدى لخوض غمار النقد من لعبة الأسلوب السردى غير المسبوق مما يجعله أسلوبا مربكا لأنه يصل بنا فى كثير من الأحايين إلى وضوح الفرو دون أن نشعر
** شهد مارثون النقد أو كرنفال الأمسية عددا من المداخلات لعدد من الشخصيات الإعلامية والأدبية والصحافية من بينهم أ نهى يحيى حقى الكاتب الصحافى مؤمن الهباء د غريب جمعة أ شيماء عيسى أ فريد عبد العزيز الضيف الجزائرى أ عبد الحميد ختالة الدبلوماسى اليمنى عبد الرحمن الصبار الكاتب والشاعر ماهر أبو المعاطى الكاتب المسرحى محمد سعيد وغير ذلك من مداخلات لشخصيات أخرى أدبية وثقافية وفنية
أدارت الندوة وأعدتها الروائية عزة عز الدين والتى أهدت درع الملتقى للمجموعة القصصية وللكاتب د حسام عقل