بقلم هشام صلاح
تابع ويتابع المصريون عن كثب تكورات القضية التى شغلت الرأى العام
” القبض على صبرى نخنوخ ” ومع ما تثيره فى النفوس من تساؤلات وحيرة حول
لماذا تركت المؤسسات الحكومية هذا النخنوخ حتى تغول وتمدد نفوذه إلى سيطرته على شرائح مختلفة فى مجتمعنا من بينهم رجال الأعمال حتى غزا عالم الفن درجة أنهم باتوا يشترون رضاه ، ولم تنته الأمور عند هذا الحد سمح له بشراء إحدى شركة الحراسات الخاصة المعروفة والتى من بين اختصاصاتها نقل الأموال وحراسة الجامعات
ولن نطيل فى هذه النقطة حول دور الأجهزة والمؤسسات ، فنحن ندرك أنها تتحرك بخطط وأوقات وأزمنة وفق أهداف محددة ،
ولكن نطلب منها ألا تمهل المخالف حتى يضج الشعب ويضيق ويتساءل – لماذا ولماذا ؟
لكن حين حانت لحظة الحساب وكما يقولون : ” حساب بأثر رجعى “
وجدنا كل ساعة وليس يوم تتساقط النخانيخ بسقوط زعيمهم سواء عن طريق تحريات أو بلاغات أو ملفات تفتح بواسطة الأجهزة المعنية
وهنا برغم تأويلات وتفسيرات البعض – والتى هى مجرد افتراضات –
لابد من القول بأن التحرك الأمنى الرائع والشجاع ثم الوقفة الشامخة الراسخة من رجال النيابة وحماة العدالة قضاة مصر بقرارحبسه ثم التجديد تمهيدا لاعداد مذكرة الاتهام لعرضه على القضاء
ومع استمرارالتحريات كشفت لنا عن خبايا وأسرارنخنوخ حيث تم مصادرة أسلحة آلية وأعداد من المقذوفات وقطع آثرية والغريب أدوات تعذيب داخل قصره وحيوانات مفترسة ،
كل هذه الجهود محمودة طيبة قوبلت برضا من جموع الشعب –
ولكن الأخطرالآن أن بعض من أتباعه بدأوا حملة عبر الميديا
سواء – بإظهاره بأنه نصير الغلابة وعائل الفقراء والمحتاجين
أما الأخطر
محاولة البعض لإصباغ الصبغة الدينية على القضية فى محاولة لجرها لابعاد دينية فكتب أحدهم –
لماذا تحاولون الاستيلاء على أموالنا – والكل يفهم ماذا تقصد- !؟
ويتابع بقوله :
إنها أمواله هى أموال دورعبادتنا والاستيلاء عليها غير مقبول !؟
أقول له لن تفلح محاولات إضفاء أبعاد دينية على القضية :
فلتصمت ولا تحاول أن توقع الفتنة فأبناء مصر نسيج واحد لافرق بينهم ، وإياك أن تلوح بفزاعة الاضطهاد الدينى ،
فأخواننا فى الوطن يعلمون جيدا أننا فى مصرعائلة واحدة نتقاسم هموم الوطن قبل مسراته ، ونسيجنا الذى حاكته مصرنا أبدا لن تؤثر فيه محاولات التمزيق أو الخرق
إن وعى أبناء مصر أكبر من أن يحاول أحدهم بإيعاذ أو توجيه اختراق وحدة أبناء الأمة لأنها عصية على المؤامرات بشهادة أحداث اتاريخ
حفظ الله مصر وشعبها ورجال أمنها ورجال العدالة والقضاء فيها ، وسلم وطننا مما يحاك له