حوار هشام صلاح
كاميرا أشرف حسان
عزيزى القارىء ، كيف ترى الآداء الصحافى هذه الأيام ، ومن تحب أن يتصدر متابعاتك ؟ أسئلة كثيرة حائرة تدور بالرأس وتشغل مساحة عبر صفحات التواصل الاجتماعى والمنصات
كانت الفرصة سانحة وكان لزاما ألا يفوتها ” الشاهد المصرى ” فى ليلة رائعة بامتياز أقام ملتقى السرد العربى برئاسة أ د الناقد حسام عقل وإعداد الروائية المتميزة عزة عز الدين أمين عام الملتقى ندوة نقاشية ونقدية لرواية الكاتب الصحافى محمود سلطان فكان لنا على هامش الندوة هذا اللقاء معه :
بداية ، نبذة مختصرة عن ضيف الحوار :
محمود سلطان كاتب وصحافي مصري، يهتم بالكتابة السردية والواقع الاجتماعي، ويُعد من الأصوات الأدبية التي تميل إلى تفكيك التفاصيل اليومية والهوامش الإنسانية في المجتمع المصري، بأسلوب يجمع بين الحس الصحافي والبعد الأدبي.
اشتهر بروايته «التقفيصة»، التي لاقت اهتمامًا نقديًا وقرائيًا لما تتناوله من موضوعات مرتبطة بالإنسان العادي، والضغوط الاجتماعية، والاختناقات النفسية والمعيشية، مستخدمًا لغة قريبة من الواقع، وحبكة تعتمد على كشف التناقضات الداخلية للشخصيات.
إلى جانب عمله الروائي، يكتب محمود سلطان مقالات صحافية تتسم بالتحليل والاقتراب من الشأن العام، مع تركيز على القضايا الاجتماعية والإنسانية، مستفيدًا من أدوات الصحافة في الرصد، ومن أدوات الأدب في التعبير والتكثيف.
يتميّز أسلوبه بالبساطة غير المُخلّة، وبالقدرة على تحويل المشاهد اليومية إلى دلالات أعمق، ما يجعله حاضرًا في مساحة مشتركة بين الصحافة والأدب.
* كاتبنا الكبير ، ماذا تقول عن مسيرتك الصحفية ؟
” بدأت عملى الصحافى بالعمل فى جميع الأقسام الصحافية وكان لزاما المرور على قسم التحقيقات فهو بمثابة بوابة المرور لعالم الصحافة والحقيقة أنه أصعب الأقسام عن تجربتى معه هذا القسم جعلنى أطل على المجتمع من على إلى جانب أنه مكننى من رؤية ما لايراه الغير والاطلاع على الكثير والكثير من خباياه فهو المعترك الحقيقى ليثبت الصحافى قدراته وصبرة ومثابرته
بعدها عملت بالديسك ثم انتقلت للعمل بالديسك المركزى إلى أن توليت منصب رئيس تحرير
* كيف ترى حال الصحافة الورقية الآن ؟
” مع شديد الأسف يشق على الإنسان القول بأنه لم يعد لها وجود يذكر إلا على سبيل الذكرى فلقد شغلت الصحافة الالكترونية الآن اهتمامات القارىء والمتابع وهذا أثر كثيرا على العمل الصحافى وعلى قدرات الصحافى ومهاراته
* انتقل الكثيرون من بلاط صاحبة الجلالة إلى العمل الإعلامى فما رأيك ؟
” حينما يكون الصحافى متمكنا من أدواته فأمامه فرصة كبيرة للعمل بالإعلام ولكن ليس كل صحافى مؤهل لذلك فهذه تحتاج منه إلى إلمام بمهارات العمل الإعلامى وعند المقارنة يكون التميز للصحافى الإعلامى عن الإعلامى فقط “
* تجربة الكتابة الروائية والعمل الصحافى كيف تقيم التجربة ؟
حينما يكون الروائى صحافيا فهو حينها سيكون أكثرقدرة على الإجادة والإبداع الحقيقى لقدرته على الغوص داخل أعماق المجتمع واستخراج مكنونات النفس والشخصية
ولكن قد يعوق العمل الصحافى أحيانا المبدع فيكون إنتاجه قليلا نادرا وشاهدنا على ذلك الكاتب والشاعر كامل الشناوى الذى شغله العمل الصحافى فلم يقدم لعالم الأدب والشعر إلى قصائد معدودات
وشاهدى الثانى هى تجربتى الخاصة فلقد كان توقفى قليلا منذ عام 2017 عن العمل الصحافى هو منظلقى وفرصتى للكتابة الروائية والشعرية فلقد أتاح لى هذا التوقف الانطلاق بحرية فى عالم الأدب والأبداع
* أستاذنا الكاتب الر وائى ، نصيحة توجهها لصغار الصحافيين فماذا تقول ؟
” – بداية القراءة ثم القراءة فى شتى المجالات فلابد للصحافى من أن يتعب نفسه
– اجعل لنفسك قدوة وهدف واسترجع صورها المؤثرة فى نفسك فأنا مثلا لاأنسى ما حييت مجموعة من المعلمين الأفاضل ممن درسوا لى بالمرحلة الثانفلتكن وية ولا تزال سيرتهم وشخصيتهم عالقة فى ذاكرتى واذكرمن بينهم أستاذى الذى درس لى الكيمياء فقد كان رمزا للعطاء والأخلاص والعبقرية الحقة
* ختاما : هل حقا هناك سقف محدد لكل صحافى لايمكن أن يتعداه ؟
” نعم بالطبع فهناك سقف للجريدة التى يعمل بها الصحافى ، وهناك أيضا سقف سياسى يفرض على البعض ولكن الصحافى الماهر الحذق يعرف ” لغة المناورة ” فيجب على الصحافى المتمكن أن يكون جرنلجى يعرف دلالات الكلمة والعبارة والمدلول ويوظفها بما يمكنه من قول ما يريد وقتما يريد
فى نهاية الحوار لك منا كل الشكر والتقدير على افساح هذا الدقائق من وقتك ولتكن بقية المتعة من خلال متابعة الحلقة النقاشية لملتقى السرد معكم ورواية ” التقفيصة “

















