نص شعرى بروح مصرية أصيلة لم تصبها حمى العصر وتفاهة الواقع المؤلم
«بدون فلتر»،
نص شعري جديد تقدم من خلاله الشاعرة رقية إسماعيل رؤية إنسانية وشاعرية تنحاز فيها إلى البساطة والصدق،
رافضةً الجرى وراء الشهرة أو السعي إلى تصدر المشهد، لتؤكد أن القيمة الحقيقية للإنسان تكمن في نقاء الروح لا في عدد الأضواء المسلطة عليه.
استهلت الشاعرة قصيدتها بإعلان موقفها الواضح:
«أنا ما بحبش الشهرة.. ولا بسعى إني أكون مشهور»،
لتؤسس بذلك خطابًا شعريًا صادقًا يبتعد عن الأقنعة والزيف، ويقترب من الذات في أكثر حالاتها شفافية.
استطاعت بإقتدارأن تنتقل بين الصور الشعرية بدفىء وانسيابيه لتستحض سكون الليل، ووحشة التأمل، وأغنيات أم كلثوم،
ومشهد القمر فوق مياه النيل، لتصنع عالمًا خاصًا تمارس فيه حريتها بعيدًا عن صخب الواقع وضجيج وسائل التواصل الاجتماعي.
استطاعت الشاعرة من خلال قصيدتها تحويل الألم إلى طاقة إبداعية،حين تقول إنها: «تزرع من دموعها ورودًا»،
صورة بلاغية رائعة تعكس إيمانها بأن المعاناة يمكن أن تصبح مصدرًا للجمال والأمل، وأن الانكسار ليس نهاية الطريق، بل بداية جديدة للحلم.
جاء الختام يحمل كثيرًا من الرضا والقناعة، فهى لا تبحث عن الشهرة، إنما يكفيها أن يراها الناس إنسانة صادقة ونظيفة القلب، وأن تبقى ممتنة لما وهبها الله من موهبة، حتى وإن وصفها البعض بـ«التخريف»،
وهو مايعج من قبيل المفارقة الشعرية التى تحمل قدرًا من السخرية والثقة بالنفس في آن واحد
ويأتي هذا النص امتدادًا للتجربة الشعرية لرقية إسماعيل، التي تميل إلى الشعر الوجداني والتأمل في تفاصيل الحياة، مع الاعتماد على صور شعرية بسيطة وعميقة في آن واحد، وهو ما يظهر كذلك في عدد من نصوصها
«بدون فلتر» قصيدة تراهن على الصدق الإنساني قبل الزخرفة اللفظية، وتقدم نموذجًا لشعر يلامس القارئ بلغته القريبة وصوره الشفافة،
لنتيقن أن الإبداع الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج الشهرة بقدر ما يحتاج إلى قلب يكتب بإخلاص