هشام صلاح —- يكتب
الوهم هو إدراك أو اعتقاد خاطئ لا يتوافق مع الواقع، غالباً ما ينتج عن تحريف حسي أو عاطفي ، بينما الحقيقة هي ما هو كائن بالفعل (الواقع) والمثبت عبر التجربة، العقل، أو الدليل المادي،
حيث يُعد الوهم نظرياً وتخيلياً، في حين أن الحقيقة تطبيقية وعملية
والواقع الحالى ومعطيات الأحداث تفرض علينا مراجعة بعض تلك الاعتقادات التى ظن البعض البعض خطأ أنها حقائق فإذا بالأيام والحقائق والبراهين تثبت أنها أوهام صنعتها أوهامنا وصدرها إلينا عدو حقيقى
نعم ، عاش العرب وهما صنعته لنا أجهزة الغرب وحليفتها المزروعة بيننا وصدقناه من أن
” إيران هى العدو الحقيقى ” ” المد الشيعى خطرا يهددنا “
” سعى الشيعة للقضاء على أهل السنة “
ثم تطورالوهم لسعى بخطى جادة لمنع إيران من امتلاك سلاحا نوويا لأنه يشكل خطرا على الدول العربية وهنا تبرز أسئلة ملحة تعنى نناقشها جدلا ،
– باكستان دولة إسلامية نووية ساعدها العرب أنفسهم بأموالهم ومساعداتهم لتدخل النادى النووى ، ترى هل يعتبرها العرب خطرا أيضا ؟
ونأتى إلى ازدواحية التفكير المشروع النووى الإيران مازال فى خطواته الأولى يحبو ومع ذلك اعتبره العرب خطرا عليهم لا لشىء سوى أن أميركا صدرت الفكرة ونحن بدورنا كعرب صدقنها أو تم اجبارنا على تصديقها – فى المقابل
– إسرائيل العدو الأزلى للعرب يمتلك أسلحة نووية ، فمتى اعترض العرب على ذلك ومتى فكروا فى كونهم خطرا يهددهم بالإبادة ؟
الواقع يحدثنا عن امتلاك إسرائيل لأكثر من مائتى قنبلة نووية وقد استولت على بقعة من الأرض الفلسطينية تقع فى قلب الوطن العربى ، أليست أولى بمناقشة موضوع اجبارها على توقيع معاهدة عدم نشر السلاح النووى وضرورة إفراغ مخازن أسلحتها من هذا السلاح الفتاك — لا أحد يرد ، هنا يصمت الجميع ويتجاهلون الحقائق
– فى النهاية مازلنا نرتكب نفس الخطأ التاريخى القديم باعتبار إيران عدوا حقيقيا فهذا محض أكاذيب وإفتراء
فلقد صنعوا لنا عدوا من الأوهام ليشغلونا به عن عدو حقيقى يهددنا ويمارس استيطانه وتوسعاته كل يوم فمتى نستفيق من أكذوبة الأوهام إلى صدق الحقائق
ولنثق فى حكم الله ” ولتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا —- “




















