**أُمِّي**
حِينَ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ شِعْرًا لِأَصِفَ بِهِ أُمِّي،
شُلَّتِ ٱلْأَفْكَارُ، وَعَجِزَ ٱللِّسَانُ،
وَأَخَذَ يَنْطِقُ ٱلْقَلْبُ كَأَنَّهُ فَمِي،
يَقُولُ: أُمِّي… أُمِّي… أُمِّي…
أُمِّي، بِأَيِّ وَصْفٍ أُنَادِيكِ؟
أَأَنْتِ مَلَكٌ مِنَ ٱلسَّمَاءِ أُحَيِّيكِ؟
أَمْ أَنْتِ مَوْطِنٌ لِلْحَنَانِ وَٱلدِّفْءِ يُمْلِيكِ؟
**أُمِّي**
فَوَٱللَّهِ مَا أَمْدَحُ فِيكِ،
فَمَهْمَا وَصَفْتُكِ لَا يَكْفِيكِ،
وَيَكْفِي أَنَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْصَانِي بِكِ،
وَيَكْفِينِي شَرَفًا أَنَّ وُصُولِي إِلَى ٱلْجَنَّةِ
أَنْ أَفْعَلَ مَا يُرْضِيكِ،
تَاللَّهِ لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ خِيَارٌ
لَٱخْتَرْتُ نَفْسِي فِدَاءً لَكِ.
**أُمِّي**
أُمِّي يَا مَنْبَعَ ٱلْحَنَانِ،
يَا نَجْمَةً تُضِيءُ كُلَّ مَكَانٍ،
رِضَاكِ عَنِّي يَحْمِينِي وَيُزِيلُ ٱلْأَحْزَانَ،
وَدُعَاؤُكِ يُيَسِّرُ لِي صِعَابَ ٱلْأَزْمَانِ،
أُمِّي لِوَصْفِ عَظَمَتِكِ يَعْجِزُ ٱللِّسَانُ.
وَفِي ٱلْخِتَامِ:
ٱللَّهُمَّ ٱحْفَظْهَا يَا رَحْمَانُ.



















