كتب : هشام صلاح
طرح الشاعر أشرف أبو عريف قصيدته الجديدة «يا نيل… ردَّ قلبي»، مقدِّمًا نصًا شعريًا طويلًا يستحضر صورة نهر النيل بوصفه رمزًا للحضارة المصرية وذاكرة الوطن، في عمل يجمع بين – الحنين إلى الماضي – والتأمل في حاضر النهر وما يحيط به من تحديات.
وتنطلق القصيدة من رسم مشاهد زاخرة بالحياة، حيث تتعانق النوارس والأشجار والموج والطمي والحقول في لوحة شعرية تحتفي بالنيل مصدرًا للخصب والجمال،
وذلك قبل أن تنتقل إلى رصد التحولات التي شهدتها الضفاف، وما أصاب البيئة والطبيعة من تغيرات، في لغة مشحونة بالأسى والأسئلة.
* كما يربط الشاعر بين النيل والهوية الوطنية، مستدعيًا محطات من التاريخ المصري، ومعبرًا عن رؤيته تجاه قضايا المياه ومستقبل النهر، في إطار شعري يغلب عليه الرمز والتعبير الوجداني، بما يمنح النص بعدًا يتجاوز الوصف إلى التأمل في علاقة المصريين بنهرهم الخالد.
* واعتمد أبو عريف على صور بلاغية كثيفة وإيقاع متدفق، جعل من النيل بطلًا للقصيدة، بينما تحولت عناصر الطبيعة إلى شخوص حية تتفاعل مع مجرى الأحداث، الأمر الذي أضفى على النص طابعًا ملحميًا، دون أن يفقد حرارة العاطفة وصدق الإحساس.
* واختتم الشاعر قصيدته بنداء مؤثر: «يا نيل… ردَّ قلبي»، في إشارة رمزية إلى التطلع لاستعادة الصفاء والجمال والقيم التي ارتبطت بالنيل عبر التاريخ،
لتغدو القصيدة دعوة للتأمل في قيمة هذا النهر، وأهمية الحفاظ عليه بوصفه أحد أهم مقومات الهوية المصرية