كتب / احمد فايز
أولا: اسم سيدنا يوسف هو
سيدنا يوسف هو أبن سيدنا يعقوب عليهما السلام، ولد يوسف وكان له 11 أخاً، ولكنه كان الولد المحبب لدي أبوه، وكان يحبه حباً جماً، وفي ليلة من الأيام رأي سيدنا يوسف في منامه أحد عشر كوكباً والشمس والقمر له ساجدين، فأستيقظ سيدنا يوسف عليه السلام وبدأ يقص رأياه علي والده، فنصحه والده ألا يقص هذه الرؤيا علي أخواته حتي لا تزداد غيرتهم من سيدنا يوسف عليه السلام خوفاً عليه، ولكن الشيطان قد وسوس لإخوة يوسف فاجتمعوا علي إن يلقوه في غابات الجب، ودبروا ذلك فذهبوا إلي أبوهم يطلبون منه أن يترك لهم يوسف يلعب معهم، وقد وعدوه أن يحافظوا عليه ويعتنوا بيه، وعندما وصلوا إلي المكان الذي دبروه لإلقاء سيدنا يوسف، فعلوا ما اتفقوا عليه وألقوه في البئر، ورجعوا إلي أبوهم قائلين إن الذئب بعد أكله وقاموا بوضع دم كذب علي قميصه حثي يصدق أبوه
. بعد ذلك مر أناس من البدو قدراً فوجدوا سيدنا سويف عليه السلام، وأخذوه وباعوه بثمن بخس، فاشتراه عزيز مصر وطلب من زوجته أن ترعاه، ولكنها راودته عن نفسها فأبي يوسف الصديق عليه السلام إن يعصي الله تعالي، فكادت له كيداً وتسببت في دخوله السجن .. ثم أظهر الله عز وجل بعد ذلك براءة سيدنا يوسف عليه السلام وخرج من السجن واستعمله الملك في شئون غذاء الدولة التي أحسن سيدنا يوسف إداراتها في سنوات القحط، وأجتمع شمله من جديد بوالده وإخوته وخروا له سجداً، وبذلك تحققت رأياه
الدروس المستفادة من قصة النبي يوسف
• فضل سيدنا يوسف عليه السلام دخول السجن علي أن يقع في معصية الله عز وجل، فهذه هي تقوى الله حقاً، وهكذا ينبغي للعبد المسلم إذا تم تخيره بين أمرين أحدهما يؤول ألي أجر عظيم في الآخرة، والآخر معصية، فينبغي عليه ألا يتردد أبدا ويقدم ما فيه الخير له في الآخرة، وإلا سينال عقابه في الدنيا والآخرة .
• كان السجن طريق سيدنا يوسف عليه السلام إلي العزة في الدنيا والفوز في الآخر .. فعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم.
• إن ابتلي العبد بمكان من أماكن الفتن، عليه أن يسرع بالهروب من هذا الأمر حني لا تدركه أسباب المعصية ويقع فيها، مثلما فعل سيدنا يوسف عليه السلام عندما راودته امرأة العزيز عن نفسه، ففر هارباً وهي تمسك بثوبه من خلفه، وهذا ما أظهر براءته .
• العبرة بالخاتمة، وهكذا كان أمر إخوة يوسف عندما تابوا واستغفروا، فسامحهم سيدنا يعقوب وسيدنا يوسف عليهما السلام، وإذا سامح العبد فالله عز وجل هو أولي بذلك هو أرحم الراحمين .
سميت قصة النبي يوسف عليه السلام بأحسن القصص، وذلك لأوان كل من كانوا فيها مالوا إلي السعادة في النهاية، وقيل أيضاً سميت بذلك لأن فيها ذكر الأنبياء والصالحين، والعفة والغواية، وسير الملوك والممالك، والرجال والنساء،وحيل النساء ومكرهن، وفيها ذكر التوحيد والفقه، وتعبير الرؤيا وتفسيرها،فهي سورة غنية بالمشاهد والانفعالات.