حوار / * طارق عزت * هشام صلاح
حديث خاص مع ” أ – د محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة
بداية وانطلاقا من كونه مُفكر وكاتب مصري وأستاذ فلسفة الأديان والمذاهب الحديثة والمُعاصرة،
ولانه رائد علم فلسفة الدين في العالم العربي، ونظرًا للثقل الفكري والأكاديمي الذي يظهر في كتاباته التي أسست لهذا التخصص منذ بداية تسعينيات القرن العشرين، حيث مهد كتابه مدخل إلى فلسفة الدين (1993) وسعيه الدؤوب لتأسيس عصر ديني جديد
من أجل كل هذا وأكثر كان لنا هذا اللقاء
معالى الدكتور الفيلسوف اسمح لى بداية
– ماذا عن جديدكم فى فلسفة الدين ؟
* تقوم فلسفة الدين على اساس النميز بين العناصر العقلانية وغير العقلانية في الأديان، استنادا إلى المنهج العقلاني النقدي وان نأسيس لعصر ديني جديد والعقل وما بعد الطبيعة،
فالمنهج العقلي والخلفية الإيمانية سيساعدان على نسج منهجً جديدً في فنون التأويل منهج يجمع بين التعمق في العلوم الإنسانية والعلوم الشرعية وتاريخ الأديان والفلسفة.
– لديكم مشروع جديد لتجديد الفكر الديني قائم على العقلانية النقدية، – اسمح بأن تحدثنا عنه ؟
* فى الحقيقة ما يجب علينا القيام به هو ” تطوير علوم الدين، وليس إحياء علوم الدين القديمة. “
فلابد من العمل على صياغة خطاب ديني جديد بدلًا من تجديد الخطاب الديني القديم، ولن يكون ذلك إلا بالارتكاز علي العقلانية النقدية، فادى جمود الخطاب الدينى إلى أن يتحوِّل القرآن من نص مقدس يُواكب الحياة المُتجددة إلي نص يُواكب زمنًا مضي وانتهي،
وعلى هذا فلابد من تجديد ينتقل بنا من الوعظ والإدهاش والتخويف إلي تفسير من أجل التعقل والتفكير ومن أجل الوصول لهذا الهدف قمت بكتابة علوم الحديث في صيغة عصرية، كما قمت بإعادة تأويل موقف الشريعة من قضايا المرأة منذ ثمانينات القرن العشرين
ونستطيع اجمال الأمر فى ” أن يكون بناء الخطاب الدينى الجديد مرتبط بالعلوم الانسانية ” فالتجديد الخطاب الدينى لابد من أن يعتمد على الاحتكاك بدوائر معرفية أخرى ” ولنا شاهد على ذلك بأمثلة جليلة متعددة فكما يقال ” إن حجرا واحدا لا يصنع شرارة “
– الطالب هو محور اهتمامكم حيث نعلم جيدا مدى اهتمامكم الفعال بكل قضاياهم – فماذا عنه ؟
* أن أؤمن بأنه ينبغى علينا أن نصل للشباب وذلك بالاتجاه إليهم أولا ولا ننتظر منهم أن يأتوا هم إلينا فمحاولة الاندماج معهم وفكر طريقة تفكيرهم أولى خطوات النجاح معهم وبناء شخصيتهم المستقلة الواعية ولهذا
سعينا كثيرا من أجل تطوير نظم التقويم والامتحانات وفق نظام الامتحانات الموضوعية، حيث طُبقت على 70% من كليات الجامعة. واستطعنا بحمد الله ان تحصل 16 كلية على الجودة والاعتماد أو تجديد الاعتماد.
قمنا بإنشاء مُعسكر قادة المستقبل وهو 6 أفواج تضم 600 طالب يعتمد علي تحديين رئيسيين عنوانه الإصلاح الديني والتنمية الاقتصادية للقدرة على تنمية تفكير الطلاب ونضج عقولهم والقدرة علي الاعتماد علي أنفسهم
سعت الجامعة لتقديم الدعم لطلابها غير القادرين، حيث تكفلت الجامعة بدفع 3 ملايين و334 ألفا و707 جنيهات عن غير القادرين، وتم إلغاء ما يسمي شهادة الفقر حرصاً على كرامة الطلاب، وتكفلت الجامعة بتسديد رسوم المدن الجامعية عن 4331 طالب وطالبة، فضلا عن إعفاء طلاب المدن من سداد المصروفات ورسوم التغذية لمدة شهر مرعاة للظروف الاقتصادية للأسر، بالإضافة إلى إعفاء أبناء الشهداء من كافة الرسوم الدراسية، كما تحملت الجامعة مبلغ 114 ألفا و150 جنيه لأجهزة تعويضية لطلابها من ذوي الاحتياجات الخاصة.
– كيف يمكن للمستشفيات الجامعية تقديم خدمة متكاملة تخدم بها المجتمع ؟
نعلم جميعا أن القطاع الطبي يُعد أهم وأكبر القطاعات التابعة لجامعة القاهرة،
لذا كان لزاما أن نعطى هذا القطاع أهمية خاصة وذلك من خلال خطة تطوير المستشفيات على أحدث المستويات العالمية.
فإن الهدف الاساس لمشروعات تطوير مستشفيات جامعة القاهرة، هو تحسين العمل والارتقاء بمستوي التشغيل ورفع مستوي الخدمات المُقدمة للمرضي، لان الخدمات العلاجية لآلاف المرضي وتحسينها هو الدافع لأعمال التطوير التي تتم بالمستشفيات. لذلك أولينا هذا القطاع أهمية كبرى من خلال رصد ميزانيات كبيرة لإجراء الإصلاحات حتي تمكنها من تقديم خدماتها الطبية للمجتمع المصري بكافة طوائفه ومن جميع المحافظات،
– ما الهدف من إنشاء الفرع الدولى لجامعة القاهرة وما المنتظر ليقدمه ؟
* نستطيع تقديم كشف حساب لاعمال إنشاء الفرع الدولى خلال عام من وضع حجر لاعمال إنشاء الفرع الدولى للجامعة بـ 6 أكتوبر خلال عام من وضع حجر الاساس للجامعة الدولية حيث ستعتمد على نظام الجيل الثالث من التعليم والشراكة مع عدد الجامعات الاجنبية المرموقة لمنح شهادات ودرجات علمية مزدوجة ومشتركة ومن المتوقع انه ووفقا لمعدلات الانشاءات أن تنطلق العملية التعليمية بالجامعة الدولية 2020/2021
– ماذا تم تغيير اسم كلية الحاسبات والمعلومات إلى كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى ؟
* كان لابد من تغيير الاسم فمن الضرورى ان تكون كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى للجامعة قاطرة تقود الجامعة للمساهمة بقوة فى مجالات التنمية والتقدم حيث أن هذا هو الموقع الاجدر بالكلية بين كليات الجامعة فى ظل عالم رقمى ذكى نعيش فيه خاصة بعد موافقة مجلس الوزراء على تغيير اسم الكلية لتكون باسم ” كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعى ” وهو الأمر الذى لن يتوقف على تغيير المسمى فقط ولكن تغيير اللائحة الداخلية للكلية لدخول هذا المجال وبالتالى لابد من أن تعمل الكلية على إيجاد حلول علمية لسد الفجوة بين اقتصادياتنا والاقتصاديات الرقمية
– نعلم جيدا مدى حرصكم الشديد على الارتقاء بمنظومة البحث العلمى فما هى الجهود المبذولة فى هذا الشأن ؟
* نعمل بجهود حثيثة من أجل الارتقاء بمنظومة البحث العلمي، وكان نتيجة تلك الجهود أن بلغت الأبحاث المنشورة دوليا باسم الجامعة 4 آلاف و38 بحثا علميا في المجالات والدوريات العلمية المصنفة دوليا بزيادة 3.43 % إلى جانب زيادة أعداد الباحثين بنسبة 10.50% وزيادة معامل التأثير والاستشهادات بالبحوث العلمية بنسبة 17.11% وزيادة المكافآت المخصصة للنشر الدولي بنسبة 17%، إلى جانب إنشاء وتطوير ٣١ معملا، مثل معامل الكيمياء التحليلية بكلية الصيدلة وتزويدها بأحدث المعدات، ومعامل الفيزياء بكلية العلوم.
وما زالت رحلة العطاء مستمرة بفضل الله ومازالت الانجازات تتوالى مما يجعلنا نقول وبصدق أن جامعة القاهرة تشهد من خلال ولاية هذا العالم والمفكر الرائد أ – د محمد عثمان الخشت تحولا جذريا على مختلف الاصعدة وبما يحقق لها الريادة وأن تتبوأ المكانة التى تليق بها على المستوى العربى والعالمى