يعرف الكثيرون مفهوم العزومة وإلى أى مدى يمكن تقييمها ، حيث تقيم عند أغلبهم بحجم ما يقدم عليها من أصناف مختلفة وأطعمة فاخر حد البزخ الشديد،
لكن كتاب ” عزومة سفير” للكاتبة شيرين الألفى استطاع أن يعطى صورة مغايرة لما تعارف عليه الكثيرون ،
ثم تطرقت الكاتبة للحديث عن المفهوم الصحيح للاتيكيت فى صورة مغايرة لتلك الصورة النمطية التقليدية التى دأب الأعمال السينمائية على تقديمها من خلال أفلامها ونذكر جميعا ” سوسو ابن طنط فكيهة ” وغيرها من الصور
وخلال ندوة مناقشة الكتاب على منصة السرد العربى قدم أ د جسام عقل رؤيته للكتاب
حيث صرح بأن هذه هى المرة الأولى التى يجلس على منصة السرد ما يمكن أن نطلق عليه ” أدب الدبلوماسية “
وأشار إلى أن الكتاب جمع خلطة متنوعة من أنواع شتى من الأجناس الأدبية إضافة إلى خفة الظل التى ظهرت من خلال الكتاب
* وأضح عقل أن الكاتبة استطاعت أن تخرج من خلال الكتاب مفهوم العزمة عما هو متعارف عليه حيث أنه احالت المفهوم المقصود إلى ” فكرة العطاء “
* أكد عقل على أن الكتاب حوى إشارات إلى الهوية العربية والإسلامية دون تصريح ،
كما حمل رسائل ضمنية ظهرت بوضوح من خلال : الأصالة والحفاظ على الهوية مع الانفتاح على الآخر
كما نلحظ أن الكاتبة برعت فى تقسييم الكتاب إلى لوحات وليس فصول ، ومن أجمل تلك اللوحات لوحة ” العرفان ” من خلال ذكر اسم الشهداء من الدبلوماسيين الذين اغتالتهم يد الغدر والأرهاب وهو ما يعد من الجوانب التى لا يعرفها الكثيرون من القراء
* أشاد عقل بإجادة الكاتبة التحول الفنى من استخدام القضايا البسيطة ثم الانتقال إلى قضايا كبرى ظهر ذلك بوضوح من خلال الحديث عن رحلتها إلى جنوب إفريقيا
كما تناولت خلال رحلتها إلى فيتنام الحديثق عن النظام الاشتراكى وأجادت تناول القضية بحيث لم تصطدم باليسار العربى
اختتم حديثه بالقول أن عزمة سفير قدم للقارىء وجبة شهية بسيطة تستطيع عقلية كل قارىء هضمها
شهدت المناقشة حضور عدد من الشخصيات العامة والفنية وكذلك الصحافية والإعلامية