سبحان الله تعالى القائل : ﴿ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ﴾. صدق الله العظيم.
إذا كان الماء سر الحياة وأساس بقائها،
فمن العجيب حقًا أن يتحول إلى مصدر معاناة يومية لأهالي كفر طهرمس، الذين يعيشون أزمة متكررة مع انقطاع مياه الشرب دون حلول جذرية
ففي مشهد يكاد لا يُصدق، تمنحهم شركة مياه الشرب بالجيزة المياه قبيل الفجر، ثم تعود لتقطعها مع ساعات الظهيرة، وكأن حق المواطن في الحصول على مياه الشرب أصبح مرهونًا بموعد لا يتناسب مع أبسط مقومات الحياة الكريمة.
*هل يعقل أن يظل هذا هو حال المواطن المصري في ظل الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقوم على توفير حياة كريمة وخدمات لائقة لكل مواطن؟
*وهل يُعقل أن تتأخر الحلول بينما تتفاقم معاناة آلاف الأسر، في وقت أصبحت فيه المياه ضرورة لا غنى عنها، وليست رفاهية يمكن الاستغناء عنها؟
إن أهالي كفر طهرمس لا يطلبون سوى حقهم الطبيعي والدستوري في خدمة أساسية تكفل لهم حياة مستقرة وآمنة، بعيدًا عن مشقة الانتظار والسهر لتخزين المياه، أو القلق اليومي من استمرار الانقطاع
السيد الأستاذ الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة… عهدناك قريبًا من المواطنين، حاضرًا في الشارع، تتابع المشكلات بنفسك، وتُحاسب المقصر، وتُكرم المجتهد
ومن هذا المنطلق، نضع بين يديكم صرخة أهالي كفر طهرمس، آملين في تدخل عاجل يضع حدًا لهذه الأزمة الممتدة، ويكشف أسبابها للرأي العام، ويحاسب كل من يثبت تقصيره إن وُجد.
لقد طال الانتظار، ولم تعد الحلول المؤقتة أو الوعود المتكررة تجدي نفعًا، بعد أن استفحل الداء وأصبح الحصول على الماء هاجسًا يوميًا يؤرق آلاف المواطنين.
ويبقى السؤال
: متى تعود مياه الشرب إلى كفر طهرمس بصورة مستقرة، ليشعر المواطن بأن حقه في الحياة الكريمة أصبح واقعًا لا شعارًا؟