تُعد علاقة الأب بابنته علاقة فريدة ومميزة، حيث يمثل الأب في حياة ابنته الأمان، والحب، والقدوة، والسند. تصف العديد من الآراء العالمية هذا الحب بأنه حب غير مشروط، وأن الأب هو أول حب في حياة ابنته لأنه يمثل المثل الأعلى لها
كان للشاهد المصرى هذا اللقاء مع أمل مصطفى محمود ابنه العالم والفيلسوف الدكتورمصطفى محمود وحديث حول الجانب الاخر من شخصيته فجميعنا يعرفه عالما ومفكرا وفيلسوفا لكننا نعرض صورة العالم الأب والإنسان
– بداية أ أمل ماذا عن د مصطفى الأب ؟
* والدى ليس هو ذلك الأب التقليدى الذى نعرفه بل كان وبحق أبا وزميلا وصاحبا كان إنسانا جميلا يلعب معنا بألعابنا يجلس معنا يستمع لنا ونحكى لها ويقص علينا كان لا يشعرنا بأنه الكبيرونحن الصغار بل نشعر بصحبته بالصديق الصاحب .
– حدثينا أكثر كيف كان فى صغره ؟
* كان حلم والدى منذ الصغر ان يكون عالما أومخترعا لهدف كان نصب عينه ألا وهو خدمة الإنسانية ومساعدة كل محتاج ، كان شغوفا بالقراءة منذ صغره حتى أنه عمل داخل بيت الأسرة معملا صغيرا خاصا به كا يخترع فيه بعض الأشياء البسيطة ليقدمها لوالدته فكان يصنع مثلا ( صابون – معطرات – منظفات – بعض المبيدات غير الضارة )
– ما الشىء الذى يسعده حد الفرحة ؟
* كانت سعادته البالغة فى إنجاز العمل وكان دائم الإصرار على النجاح ويرى سعادته فى مساعدة الغير وإسعادهم لذا كان حريصا على تبنى الشباب والأخذ بأيديهم وتنمية مواهبهم فقد كان حلمه دائمامحاولة الوصول بدولنا العربية إلى الآكتفاء الذاتى من العلوم من خلال الاهتمام بالعلماء وطلاب العلم النابهين
– لكل إنسان مجموعة من المثل والشعارات التى يؤمن بها – كيف هى عند والدك ؟
* كان يضع أمامه هذا الشعارحتى أنه وضعه على مكتبه
” قيمة الإنسان من مولده إلى لحظة وفاته “
كان شديد الإيمان بأن الله يسخر البعض لخدمة الغير لهذا نجد فيوضات من الله عليه حيث تحدث عن أشياء لم يكن أحد يعلم بها وتحققت بالفعل كحديثه عن ” الهاتف أو المحمول ” وأن الإنسان سيتواصل مع غيره فى أى مكان بجهاز صغير سيحمله فى يده ، كذلك تحدث عن صناعة الفيروسات وأنها ستكون أداه حرب قادمة وهو ماحدث عبر فيروس كوفيد
– فى نهاية حديثنا كلمات توجهيها للبعض ؟
* لا أقول إلا كلمة واحده ” لقد ظلمتم أنفسكم وضللتم غيركم حين ظلمتموه واعيتم عليه ما ليس فيه
أقول : كلماتكم وهجومكم ذهب أدراج الرياح وبقيت أعماله ومؤلفاته مصطفى خالدة وباقية فى ذاكرة الأمة والشعوب
أقول أيضا : والدى مصطفى محمود كان مشروعا إنسانيا وفكريا مازال وسيزال مستمرا فهو مشروع لربط العلم بالإيمان مشروع لاحترام الفكروالإبداع العربى