إلى دار العلوم كتبت شعري ** فإن الشعر إرسال الجنانِ
وأكتب كل قافية ووزنٍ ** إلى أم الفصـــــــــاحة والبيانِ
بأن العلم نور الله يبقى ** بقاء الــــدار في هــــذا الزمانِ
في رحاب كلية دار العلوم، هذا الصرح العلمي العريق، حصن اللغة العربية، منارة الشريعة الإسلامية،
تشرفتُ خلال ولايتين مختلفتين بأن أكون محلَّ تكريمٍ من اثنين من كبار أعلام الكلية وعمدائها،
هما قامتان علميتان تركتا أثرًا خالدًا في مسيرة العلم والبحث. ومايزال عطاؤهما حديث الأجيال
ولقد شهدت الكلية فى عهديهما من السمو والرقى وذيوع الصيت ما جعلها فى صدارة الكليات حصنا مكينا لحماية الضاد ومرجعا أصيلا لوسطية الدين
الأستاذ الدكتور علاء رأفت،
العالم الموسوعي الذي جمع بين سعة المعرفة ورحابة الخلق، فكان نموذجًا للأستاذ الجامعي الذي يُلهم تلاميذه قبل أن يُعلِّمهم
. والثاني: الأستاذ الدكتور عبد الراضي رضوان،
الفيلسوف والمفكر الكبير، الذي أثرى الفكر العربي والإسلامي بعلمه، وظل رمزًا للحكمة والاعتدال والعمق العلمي.
إن هذه اللحظات فوق كونها تمثل تكريم شخصي ، هي شهادة أعتز بها من مؤسسةٍ صنعت أجيالًا من العلماء والأدباء والمفكرين، من أساتذةٍ كان رضاهم وتقديرهم وسامًا يفوق في قيمته كل الأوسمة.
ستبقى دار العلوم في القلب بيتًا للعلم، وسيظل تكريم أساتذتها الكبار مصدر فخر واعتزاز، ودافعًا لمواصلة العطاء في خدمة الكلمة الصادقة، واللغة العربية، ورسالة الفكر والثقافة
. تحية تقدير وإجلال إلى الأستاذ الدكتور علاء رأفت، وإلى الأستاذ الدكتور عبد الراضي رضوان، وإلى كلية دار العلوم، التي ما زالت تكتب تاريخها برجالها وعلمائها، وتغرس في أبنائها أن قيمة الإنسان بما يقدمه من علم وأخلاق وعطاء.