آثرت فى هذا المناسبة الطيب المبارك مناسبة الاحتفال والاحتفاء باليوم العالمى للغة العربية أن أكتب ” بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ “
فبعد أن تلقىت دعوة مجمع اللغة العربية لحضور هذا اليوم المبارك وأن أقضى جلة فى رحاب ورحابة هذا المكان التليد العريق ،
بالفعل لدى وصولى القاعة الكبرى وجدتها تعج بالحضورمن قاطبة الأرض علماء وطلاب ومحبين حتى أننى لم أجد لى موطىء قدم فظللت واقفا استمع إلى ما يعرضه ويفيض به فكرعلمائنا وباحثينا ،
لحظات من المتابعة بعدها لفت ناظرى أب يجلس حاملا طفلة لا يتعدها عمرها بضعة شهور وهى جالسة مستغرقة فى لعبها أطلت النظر إليها ، داعبتها بنظرة فبادلتنى بابتسامة ملائكية تمنيت معها دوام صفائها بناظرى
مازلت أتنقل بعينى بين منصة القاعة وما تزدان به من علماء العربية ومحبيها وبين تلك الصغيرة التى تارة آراها وكأنها تستمع للمتحدثين وتارة أخرة تداعب والدها وثالثة تختلس النظر إلى
بعدها بفترة من الوقت وجدت لى مقعدا لأجلس عليه منهكا من طول الوقوف تابعت كلمات الحضور حتى حان موعد صلاة العصر
خرجت من القاعة سائلا عن مكان الصلاة وبعد الوضوء دخلت المسجد الصغير الكائن بأحد أدوار المجمع انتظرت حتى يقام للصلاة فأسعدنى قبل البدء أن ألتقيها للمرة الثانية هذه النبتة الطيبة وأبوها إلى جوارى
ضعها الأب ووضع بين يديها وهى مفترشة سجادة المسجد ميدالية مفاتيح لتلهو وهى تارة تلهو وأخرى تتقلب حتى أصبحت أمامه مباشرة وكان بين موضع وقوفى أدواتى من نظارة وهاتف ،
زحفت حتى أمسكت بنظارتى ورفعتها بين يديها عابثة بها تنظر إلى وأنا أجاهد نفسى حتى لا تخرجنى عن صلاتى ،
حاول الأب مع سجودةسحبها من أمامى ولكنها أبت ألا العودة حينها هممت بالسجود فأصبحت بين ذراعى لاجدها تضحك بصوت عذب جميل داعب أذنى قبل قلبى فأخرجنى هنية عن صلاتى لكننى جاهدتها
وبعد عدة ركعات أتممنا صلاتنا فاعتذر لى الأب جراء مداعبات ابنته لى ، فتبسمت له قائلا :
هلا سمحت لى بأن أخذ صورة تذكارية مع ابنتك أصغرحاضرة أزدان بها يوم العربيةسمح لى الأب الكريم بأن احملها نظرت إليها محدثا نفسى :
كنت أخاف على لغتنا من أن يهجرها أهلها لتصبح غريبة عليهم وبينهم ، لكننى اليوم تأكدت أن لا خوف عليها تذكرت
– أن الله – تعالى – تكلف بحفظها وعاءا مطهراومباركا لقرآنه الكريم
– وأن أهلها حريصون على أن ينبتوا أبناءهم على حبها والاحتفاء بها
شكرت الوالد علة جميل صنعه وحرصة على تواجد هذه النبتة الطيبة ثم قبلت جبهنتها وأسلمتها إلى والدها محييا إياهما
حفظ الله لغة الضاد وأهلها من شر كل ذى شر ، وحفظها ثانية من شر وكيد أدعيائها قبل أعدائها