كان اللقاء ملتقى السرد العربى وخلال حوارالكاتبة الروائية عزة عز الدين مع الإعلامية القديرة هالة أبو علم كشفت عن الجوانب الايجابية المضيئة خلال رحلة عطائها الإعلامية والتى إلتزمت خلالها بالمصداقية مع إيمانها الراسخ برسالتها وبأهمية دورها كإعلامية ومقدمة نشرة أخبارية تؤثر وتتأثر بالمجتمع
فستهلت حديثها بالتعبيرعن بالغ سعادتها بمرافقة كبار الإعلاميين والتعلم منهم والاستفادة من توجيهاتهم وخبراتهم ونقلها والإضافة إليها
أكدت على أن الإعلامى الحق يجب أن يهتم بالقراءات المختلفة و الإطلاع المستمر لثقل الشخصية الثقافية لديه ،
ويأتى على رأس كل ذلك ضرورة احساس الإعلامى بالكلمة وببناء الجملة قبل النطق بها حتى تصل لأذان ووجدان المشاهدين بسلاسة
ثم جاءت لحظة المصارحة والمكاشفة خلال اللقاء من خلال مجموعة من الأسئلة التى والاستفسارات والمداخلات مع الحضور حول الإعلام بين الماضى والحاضر
وفى مداخلة للإذاعى الكبير إبراهيم خلف تساءل عن
– رؤيتها ومشاعرها تجاه ما أصاب ماسبيرو وتفريغه المتعمد من عمالقته وتهميش دوره ! لصالح من وما الهدف ؟
— أجابت / بداية أعبرعن بالغ حزنى وتأثرى الشديد لما وصل إليه حال ماسبيرو والذى كان فى الماضى القريب قبلة للإعلام العربى بل محور اهتمام وكالات الأنباء العالمية فى مرحلة سابقة وكانت له الريادة والسبق الدائم سواء من خلال المحتوى المقدم أو من خلال شخصياته الإعلامية الرائدة التى أثرت فى الجميع
– وعن رأيها فيما نشهده من منتسبين للإعلام شوهوا صورة الإعلام والإعلاميين قالت :
* مما يؤسف له ما نراه من سلوكيات لبعض ممن ينتسبون للإعلام حيث نلحظ ركاكة الأسلوب بل الخروج أحيانا عن حدود اللياقة مع الضيف والجمهور ليقدموا إعلاما فى صورة شائهة تعبر عن تردى أحواله وما وصل إليه
بل وصل الأمر أن هناك ممن ينتسب الإعلام أوجد حالة من الكراهية لدى المشاهدين حتى كرهوا طلتهم هؤلاء يمكن أن نصفهم ” بأنهم إعلاميون قد احترقوا ” فلا نسبة مشاهدة يحققون ولا تفاعل جماهيرى يجدون فباتوا أداة تنفير لا ترغيب
– سؤال عن الحل والسبيل من وجهة نظرها ليعود لإعلامنا سابق عهده !
أرى الحل أنه قد آن الأوان لنرى وجوه إعلامية جديدة تحترم المشاهد وتؤمن بدورها ورسالتها دونما توجهات أو منافع خاصة وجوه تقدر الوطن والمواطن وتعبر عن صورة إعلام مصر الحقيقى لا الإعلام الموجه أو إعلام رأس المال الموظف
وكانت قمة المكاشفة والشفافية فى إجابتها عن سؤال رئيس تحرير الشاهد المصرى
– وحول اتجاه بعض الصحفيين للعمل الإعلامى والاستعانة بهم كمقدمى برامج أجابت :
هذه إحدى سقطات الإعلام وسبب مباشر لتردى أوضاعه فكيف يستوى من تدريوا وتعلموا وتمرسوا على فنون الإعلام الحقيقى بمن لم يعرف حتى أبجديات العمل الإعلامى ولنا فى المثل الشعبى خير شاهد ” اعطوا العيش لخبازه ”
* حول دورالشركة المتحدة ومدى تقييمها للدور المنوط بها وأثر ذلك فى الإعلام أجابت :
المتحدة لم تضف أى جديد للإعلام بل على العكس كان خطواتها كلها معاكسة لنهضة الإعلام وازدهاررسالتها فانفض المشاهد المصرى عن القنوات المصرية ليتحول إلى القنوات الأخرى عربية كانت أو تركية
فنراهم كل فترة يقومون بإعفاء قيادات مسئولة واستبدالها بغيرها دونما أى نجاحات تتحقق أو تغيير يلاحظ فهم قد أوكلوا الأمر لغير أهله
فإذا نظرنا لما تنتجه أو تقدمه لوجدناه تصديرلصورة بعيدة كل البعد عن واقع مجتمعنا المصرى الأصيل فاغلب انتاج المتحدة لا يعكس ما فى المجتمع من إيجابيات وصور مضيئة بقدر يصدر عكس ذلك فذا وجب إعادة النظر فى من يتولى زمام الأمر باختيارقيادات من داخل المطبخ الإعلامى وإعطائه الصلاحيات للتغيير والاصلاح فالوطن أحق بأن يمثله من يحرف حقه وقدره ليتولى المسئولية
– كيف ترين صورة الإعلام الخاص وما يقدمه عبر قنواته
* أستطيع القول وبكل أمانة أن الإعلام الخاص قد صدر إلينا وأدخل علينا الكثيرين ممن لا يحق له الانتساب للإعلام بل كان هذا الإعلام الملقب بالخاص وما يقدمه سببا فى ظهور عدد من غير المهنيين ليحسبوا على الأعلام ليقدموا برامج غير ذات موضوع أو هدف
فى ختام حديثكم – نريد أن نزف للمتابعين للإعلام أخبارا سارة مبشرة
* أولا يجب أن تعمل مؤسسات الدولة وقيادات الإعلام على إعداد أكاديميات متخصصة للإعلام أكاديميات شريفة ليس من بين أهدافها السعى لتحقيق المكاسب المادية والجرى وراء مصالح البعض وتلميع صورته بصرف النظر عن سمو الرسالة
* أما عن الخطوات الشخصية التى سأقوم بها فأنا بصدد إعداد لقاءات ودورات تدريبية على الإعلام وفنون التقديم التلفزيونى عبر ” تقنية البودكاست ” بغرض نقل الخبرات وإعداد جيل يستحق لقب إعلامى ويستطيع اكتساب خبرات الكبار والسير على الطريق الصحيح ، فى نهاية كلامى الإعلام يحتاج إلى يقظة ضمير ونية صادقة من أجل الاصلاح
فى نهاية اللقاء كانت سعادة الحضور بالغة بالضيفة الرائدة و ما قدمته و ما تقدمه وشكر أخر على هذا القدر الكبير من الشفافية والمصدقية التى اتسم به ضيفتنا الرائدة الإعلامية هالة أبو علم