انطلاقا من الدور المنوط بها عقدت لجنة الثقافة والفنون بالإتحاد الإقليمى للجمعيات والمؤسسات الأهلية بالقاهرة ندوتها الثانية تحت عنوان ” الدراما التلفزيونية
بين الواقع والمأمول ” برعاية د عز فرغل – رئيس الإتحاد الإقليمى – وإشراف أ د حسام عقل – رئيس اللجنة –
وخلال الندوة جرت مقارنة إيجابية بين حال الدراما بالأمس واليوم وما اعتراها وأسباب ذلك مقدمة للحلول الايجابية لاعادة الدراما التلفزيونية لسابق عهدها ريادة وتفردا وإلتفافا جماهريا حولها
كانت بداية الفاعلية بكلمة شاملة من د حسام عقل وجه فيها الشكر للاتحاد الأقليمى لتبنيه لمشروع الثقافة والإعلام
وأكد عقل على أن الأمل قائم فى إعادة الدراما إلى مسارها الصحيح وذلك من خلال عدد من المسارات يأتى فى مقدمتها ما قدمه أحمد المسلمانى – رئيس الهيئة الوطنية للإعلام – من إصرار واضح على ضرورة التصحيح فكلف بتكوين لجنة الدراما الإذاعية والتى بدأت بالفعل مناقشة المئات من الأعمال المقدمة لاختيار أنسبها لايجازها
وشدد على أن دور اللجنة سيكون مراجعة النصوص من جميع أوجهها فنيا وتربويا وأخلاقيا .
وأوضحت الروائية عزة عز الدين – نائب رئيس اللجنة – فى مقارنة هادفة بين الواقع وما يجب أن يكون عليه وأن رسالة الفن الهادف لا تقل فى أهميتها عن باقى الأدوار الأساس التى تعتمد عليها الدولة ومؤسساتها لأعداد جيل مصرى يدرك حجم وطنه وأهمية رسالته
وشدد المخرج والناقد الفنى شريف جابرعلى أهمية الدراما باعتبارها مرآة للمجتمع وتساءل ، ماالذى أصاب الدراما مؤخرا ؟
وفى جوابه عن هذا التساؤل استعرض الأسباب التى أوصلتها لهذه الحالة من خلال رحلة عبر تاريخ الدراما المصرية قديما ومقارنتها بما تشهده الآن ، ثم انتقل لخطوات الحل وإصلاح المسار
وتابع خطوات الإصلاح بدأت بالفعل من خلال :
– اختيار لجان متخصصة لفحص كل الآعمال والنصوص قبل تقديمها .
– ضرورة إعادة التواصل بالشركات الراعية وتحديد أطر لقبول تدخلاتها فى انتاج ورعاية الأعمال الدرامية ، – أهمية عودة كبار الفنانيين للانتاج ولنا تجربة ناحجة مع ما قدمه الفنان أشرف عبد الباقى من خلال مسرح مصر
– ضرورة استعادة ماسبيرو لأموالها لدى الشركات المختلفة فهناك مبالغ طائلة لم تحصل بعد يمكن من خلال المطالبة قطاع إحياء دور الإنتاج
ونبه على أن أخطر خطوات الإصلاح يأتى من داخل الأسر المصرية من خلال تدريب الصغار والشباب على فن المشاهدة والحرص على اختيار المحتوى الهادف عن المشاهدة
وتناول الإذاعى الكبير ابراهيم خلف فى كلمته أهمية عدد من الأسس لإعادة قاطرة الدراما التلفزيونية لمسارها الصحيح من خلال الإرادة الصحيحة والتوجه الهادف من أجل الاصلاح يأتى بعد ذلك ضرورة استعادة مؤسسات الدولة لدورها الرائد بعد الانسحابات الملحوظة من مختلف الميادين مما أدى لهذه الحالة من التردى
ونبه إلى أن الأمل والتفاؤل ضروريان فى هذه المرحلة” فما لايدرك كله لايترك كله ” والاصلاح يبدأ بخطوة تتبعها خطوات وهنا لابد من التأكيد على أهميد سلامة ونية المبدع ووضوح أهدافه
واستعرض فى كلمته تلك النماذج المعيبة لرجل الدين وكذلك المعلم التى حرصت الدراما على تقديم صورتها للمشاهد فى صورة ساخرة مزرية
أكدت أن الأمل مازال قائما من خلال عودة الدور الريادة لمؤسسات الدولة وكذلك صدق نماذج ثقافية مصرية فى عزمها على الإصلاح إلى جانب ظهرو نخب مثقفة واعية حملت هموم الوطن وتصحيح مسار الثقافة
ثم جاء الختام الرائع الذى جذب قلوب الحضور قبل أنظارهم وذلك من خلال العرض الفنى الذى قدمته فرقة صناع الأمل من ذوى الهمم بقيادة المايسترو مى جلال حيث قدمت مواكبة لموضوع الندوة مجموعة غنائية لأهم تترات السلسلات الدرامية الشهيرة من خلال صولوهات منفردة إلى جانب الغناء الكورالى ظهر من خلالهم مدى الانسجام والاجادة والتدربب الجاد
شهدت حضور عدد من الرموز الفنية والإعلامية والشخصيات العامة إلى جانب مجموعة من أسر أبناء فرقة صناع الأمل ،من بينها :
رئيس لجنة التخطيط بالاتحاد الإقليمي للجمعيات مستشار عاصم الأنصاري نائبا عن رئيس الاتحاد الإقليمى، الإعلاميان ماهر أبو المعاطي، فاطمة عاشور والشاعر محمد المساعيدي، و باسم التهامى سامي سلوم أمل مصطفى محمود، وسحر حنفي، ومنال الجيار، المعمارى عصام التركي