هشام صلاح — يكتب
صدق الشاعر حين قال :
معظمُ النَّارِ من مستصغرِ الشَّررِ
تركنا أفلام ” محمد رمضان ” وما خلفته بين شبابنا حتى رأينا حادثة هزت المجتمع المصرى حينما قام مجموعة من شباب عائلة واحدة بإجبار شاب على ارتداء بذلة رقص واهانته وضربه فى تقليد أعمى لما قدمه ” نمبر زيرو ” والذى سيظل وصمة عار فى تاريخ الأعمال الدرامية لمن ينطوى عليه من نشر البلطجة والخروج على القانون
– لم نكد ننتهى من تلك الحادثة التى أهينت فيها كرامة هذا الشاب إلا ووجدنا كارثة أخرى
ألا وهى قيام ملهى ليلى بمنطقة قصر النيل بدعوة الفتيات لقضاء يوم إبـاحى مجانا في”جزيرة إبستين” بقصر النيل” تحت عنوان ” ليله فى جزيرة أبستين ” صدق أو لا تصدق إلى أى حد وصل الانحدار الأخلاقى
تضمن الإعلان عن حفله أنه من المقرر إقامتها الثلاثاء والدعوة مجانية للفتيات.. أما الرجال فهناك قائمة أسعارمختلفة
ورحمة بمجتمعنا وتقاليده وبعد وصول دعوة لإحدى الفتيات التى صعقت عند تلقيها ومعرفة ما تحويه فنشرت على الفور فيديو لهذه الدعوة مستغيثة مما جاء فيها الفيديو انتشر على منصات التواصل بسرعة غريبة
فكان التحرك السريع من رجال وزارة الداخليه الذين بدأوا تحرياتهم عما جاء فى الفيديو وعن أصحاب الدعوة
وبالفعل تمكنت الداخلية من تحديد مكان وأصحاب هذه الدعوة وفض تلك المهزلة قبل أن تبدأ
وبالتحرى ثبت أن أحد الملهى الليلة بمنطقة قصر النيل، قد اختاروا هذا الشعار لحفلتهم بغرض جذب الزبائن وتبين لها إن الحفلة دي عملية دعاية رخيصة لجذب الزبائن وكانت ستقام بدون أى تراخيص ومن وراء القانون
ولكن يقظت الأجهزة الأمنية استطاعت تحديد مكان منظم الحفلات وصاحب الدعوة وألقت القبض وتم منع إقامة الحفلة
ليبقى السؤال – إلى متى سيكون هذا التقليد الأعمى لما نرى ونسمع ؟
وإلى متى سيظل هدف البعض تحقيق المكاسب المادية على حساب التقاليد والأعراف المجتمعية الأصيلة لمجتمعنا
وبالفعل هذه السنوات التى نعيشها لابد من اليقظة والحذر على مستوى الأفراد والأسر والمؤسسات المجتمعية وكذلك الجهات الأمنية — فبالفعل
” معظمُ النَّارِ من مستصغرِ الشَّررِ”