ما أروع الوفاء والإخلاص ، ماأجمل الوطنية الصادقة حينما تغلفها الإنسانية والتجرد كل تلك المعانى آراها مجتمعة فى سيرة العالم الطبيب ياسين عبد الغفار
فى ليلة رائعة أجواؤها الصدق والإجلال أقام ملتقى السرد العربى برئاسة فقية النقد الأدبى د حسام عقل – رئيس ملتقى السرد العربى – والكاتبة المبدعة الأديبة عزة عز الدين – أمين عام السرد – ندوة تحت عنوان ” ياسين عبد الغفار ملحمة الطب والإنسانية ” بحضور ابنته د توحيدة ياسين عبد الغفار “
شهدت الندوة حضورأفراد أسرة العالم الطبيب جميعهم إضافة إلى قامات طبية وعلمية يقف لها تاريخ الطب إجلالا وتعظيما
افتتحت الندوة بكلمة للدكتور عمرو حلمى – وزير الصحة الأسبق – قال فيها :
” اعتبر ملتقى السرد بقعة غالية ونادرة على أرض مصر تشع بنورها لتملأ الأرجاء روعة وجمالا ، حتى أنه صار قبلة الأدباء ومقصد المبدعين
وأعرب عن اعتزازى فى هذا اليوم بأن أكون برفقة ابنه ( سيدى ) الدكتور ياسين عبد الغفار
وسرد فى عرض رائع لخصال وخلال العالم الكبير الذى قال عنه :
” تعلمت منه التروى وحسن الاصغاء والاستماع للمريض حتى يشعر بأن الطبيب يشاركه آلمه ومعاناته ويسعر بها ”
وأضاف فى عهد سيدى ” د ياسين ” تم زراعة أول حالة للكبد فى مصر وأفريقيا بل استطيع القول فى الشرق الأوسط
وعن علمه قال :” لا يستطيع أحد أن يدانى “سيدى” د ياسين فى علمه وخلقه وجلائل الأعمال ”
وأكد د هشام عبد الدايم أن الكلام عن أستاذى د ياسين لا يخرج عن سياقه الكلام عن د توحيده ابنته ففيها كل صفات وخصال بلدنا الحبيب من طيبة وتفانى وحب للعمل المخلص وتحمل تبعات المسئولية وما كان كل ذلك إلا لأنها نبته خالصة مثمرة لعالمنا الجليل د ياسين
وأضاف لقد أدرك د ياسين بحكمته وخبرته الواسعة أن مشكلة مصر وحربها لابد من أن تكون مع أمراض الكبد التى أودت بحياة الآلاف من المصريين لذلك جعل شغله الشاغل الحفاظ على أكباد المصريين وإنشاء أول معهد للكبد القومى بالمنوفية ومن عظيم حكمته اختياره لمكان المعهد حيث كانت حالات مرضى الكبد متزايده وتتزايد فى هذه البقة من أرض الوطن
وكانت إحدى أروع الم]اخلات تلك التى قدمها أ د محسن سلامة التى قال فيها :
” بدأت علاقتى بأستاذى ياسين بك منذ عام 1986 ولعل واحدة من بين مئات الصفات التى يتصف بها هى حرصه على مشاركة الجميع أحوالهم ومعايشهم والحرص على الاطمئنان على طلابه وتذليل أى صعوبات تواجههم والسؤال عن أحوالهم المعيشية مع تقديم النصيحة المخلصة لهم
تعلمت منه شدة تواضعه وأحساسه بمريضه بل مشاركته فى آلمه والتوجع لوجعه والسعى الحثيث لتخفيف آلامه
أما عن الجانب الآخر من شخصيته فهو تحمله لهموم وأوجاع أمته وعروبته فهو وبعد مقد معاهدة السلام إيقن بخبرته ووطنيته أن الحرب القادمة مع الكيان ستكون حرب العلاج لذلك حرص كل الحرص على أن يفتتح ويتشىء معاهد لعلاج أمراض الكبد بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج حتى يوقف طوفان علاج المرضى بدولة الاحتلال
* تابع د محسن حديثه من خلف دموعه لم يستطع السيطرة عليها بكى وأبكى الحضور حين قال :
إنسانيته لا استطيع أن أتحدث عنها فى جلسةسريعة لانها تحتاج لجسات وجلسات
يكفى أن أجر الكشف بعيادته كان زهيدا جدا تلك العيادة التى كانت قبلة لكل مرضى الكبد مصريين وعرب أما عن قيمة الكشف عنده فلم تكن تتعدى بضع جنيهات والعجيب الغريب أن من يكشف عنده مرة واحدة صارت تلك القيمة التى دفعها هى ثمن كشف مدى حياته أى أن مريضه يدفع مرة واحدة فى حياتى