هشام صلاح — يكتب
كنا نعرف جميعنا المجتمع المصرى منذ القدم بشهامة و رجولة ومجدعة أبنائه ، وتعفف وكرامة نسائه ، وأدب صبيانه واحترامهم للكبير حتى أننا لم نكن نشاهد أو نسمع عن أى انحرافات أخلاقية أو أفعال مستهجنة إلا نادرا وفى بيئات محدودة
اليوم ، وما أدراك ما اليوم !؟ تحولت شوارعنا إلى ساحات للصراع والبلطجة
فتبدلت أحوال المجتمع حتى عمت البلطجة وتطاول الصغارعلى الكباروشاعت الجريمة والمخدرات حتى بتنا نراهما فى كل وقت وفى أى مكان بشوارعنا وأماكننا العامة
فالمخدرات تباع جهارا نهارا على ناصية الشوارع وفى قارعة الطريق ، ومدمنوها باتوا يمثلون خطرا داهما على المارة فى الطريق العام نساءا وفتيات وصغاروكبارا
– وبقراءة ومتابعة للحوادث الى نراها أو نسمع بها أونقرأها عبرصفحات المواقع الأخبارية نجد جرائم تقشعر لها الأبدان وتنخلع من هولها القلوب وتذهب منها فظاعتها العقول
* فهذه أم تضع السم لطفلها ثلاث سنوات لأنه استيقظ ليلا ليجدها بين أحضان الشيطان ” عشيقها ” فتقدم له الحلوى المسمومة ليلفظ أنفاسه بين أحضانها الملوثة
* وتلك أم أخرى تقتل بمساعدة ابنها ابنتها ، أخو المجنى عليها لآنها علمت أن أمها سيئة السيرة والسلوك فبمواجهتا قررا التخلص من الابنه البريئة
* وهؤلاء أبنا أخ يرمون زوجة عمهم وعمهم من الطابق العلوى لنزاع على منزل
* وذلك خال لفتاة يقيم معها علاقة غير شرعية ويعيشا معا فى الحرام بعيدا عن العائلة ثم يتخلص منها بعد ذلك
* وتلك حواث مختلفة للتحرش داخل المواصلات العامة بلا وازع من ضمير ورقابة من رقيب
فياترى من المسئول عن انتشار تلك الجرائم والبلطجة ؟ ومن يتصدى لهؤلاء الذين يسيرون بالشوارع وهم يحملون كل أنواع الأسلحة البيضاء دون خوف أو قلق ويصطحبون معهم كلاب يجرونها لترويع المارة ؟
ومن يواجه باعة الأيس والشابو الذين يفترشون نواصى الشوارع ليدمروا بها جيلا كاملا من الشباب
الوضع بالشارع أوشك على الانفلات والكارثة عمت الأرجاء وبات خطرها يغيم على حياة المصريين ويهدد المواطنيين وينذر بكارثة
فيا ترى ما هو رأى علماء الاجتماع وأساتذة علم النفس فى هذه الظواهر وكيف يمكن تدارك الأمر قبل انفلات الأوضاع
* وحذار من تقصير الأجهزة الرقابة والفنية ودور الانتاج فعليهم أن يدركوا أن جزءا أصيلا من العنف المجتمعى هم سببه فكل ما نراه من صور للبلطجة هو نتاج تقصيرهم وأعمالهم التى يبتجونها أو يسمحون بها والتى شكلت العنف المجتمعى وصدرته لشبابنا ومجتمعنا فبتنا نرى مشاهد مقززة مما يبثه نمبر وان عبر سقطاته التى يقال عنها أعمالا فنية وغيره وغيبره
ختاما هل أصبح الحل بيد الجهات الأمنية وحدها أم أن المؤسسات التعليمية والدينية مسئولتان أيضا وهل الأسرة مقصرة تجاه مواجهة هذا الخطر
– حفظ الله وطننا وشعبنا ، فالحرب على وطننا ومجتمعنا باتت واضحة المعالم معلومة المصدر داخليا وخارجيا



















