كعادتى فى متابعة صفحات التواصل واختيار الهادف منها بعيدا عن الغث التافه أخصص وقتا لمتابعة ما يكتبه كبار المفكرين ورجال الأدب والعلم على صفحاتهم حيث أحاول من خلال ذلك رصد ومتابعة أهم مجريات الأحداث والقضايا المجتمعية الملحة جذب انتباهى ذلك المقال الذى تفضل بكتابته أ د رضا حجازي أستاذ دكتور المناهج وطرق التدريس رئيس جامعة الريادة وزير التربية والتعليم السابق عن ” السلوكيات الجديدة لمجتمعنا والبعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا وأخلاقنا فجاء المقال على هذا النحو —– يقول أ د رضا حجازى :
” الفضائح لا تفضح أصحابها بقدر ما تكشف شهيّة من يتلذذ بها. كثيرون يتوهمون أنهم مجرد متفرجين، لكن الحقيقة أنهم جزء من المشهد…
كل عين تقرأ بشغف، وكل أذن تُنصت بفضول، وكل لسان يروي بلهفة… يزيد النار اشتعالًا، ويُضاعف جرح الضحية، ويفتح شهيّة الناس للبحث عن فضائح أخرى. النبل يظهر في لحظة الصمت حين يكون الكلام سهلاً
. فالكرامة الحقيقية هي أن نرتقي فوق لذة رخيصة، وندرك أن ستر غيرنا هو في جوهره سترٌ لأنفسنا. ولنتذكر أن ديننا علّمنا أن:
«من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة»،
وأن أخلاقنا الأصيلة قامت على الحياء وحفظ الأسرار وصون الكرامة. لكن ما نشهده اليوم تغيّر خطير في سلوكيات المجتمع… فقد تحوّل الفضول إلى شغف، والشغف إلى عادة، والفضيحة إلى سلعة تُستهلك بلهفة.
هذا الانحدار لم يكن من أخلاقنا، ولم يكن من سمات مجتمعاتنا التي عاشت طويلًا على قيم الشهامة والنخوة والتكافل. ولذلك تبقى العودة إلى قيمنا الأصيلة ضرورة لا رفاهية… أن نصون ما نعرفه بدل أن نجعله زادًا للمجالس، وأن نفهم ضعف غيرنا بدل أن نحوله لمادة سخرية.