كتب : خالد صفوت
تحدثت فى المقال السابق عن الرفض و التأييد و العوامل الدافعة لكلا الطرفين لوجهة نظرهم فى الأزمة الراهنة التى أراها مفتعلة و عن كيفية البدء فى إنقاذ التعليم عبر ثلاث عناصر رئيسية تتمثل فى الإصلاح و التغيير و التطوير .
و اليوم عزيزى القارئ والمهتم فى شؤون التعليم ومستقبل الوطن أدعوك معى كى نسافر سويا الى ارض الواقع و نغوص أكثر عمقا فى الأزمة و بوادرها دون تجميل أو تزييف للحقائق المعلومة و الواضحة للجميع وضوح الشمس .
النظام الجديد يعتمد على حضور الطالب إلى المدرسة بانتظام وعدم الغياب وهو الأمر الذى فشل فيه الوزراء السابقين بقرارهم درجات حضور و ثار الطلاب في رفضه لعدم وجود فصول لهم بالمدارس و عدم وجود مدرس للمواد يقوم بأداء عمله و أن يشرح للطلاب فهل تم توفير أماكن و مدرسين للطلاب لا لم يحدث اذا نظام مرفوض .
النظام الجديد يعتمد على ثلاث أعوام تراكمية لتقدير الدرجات و القدرات هل تم تغيير المناهج وطرق التدريس و منع الدروس الخصوصية و تدريب المعلمين على وسائل و طرق التدريس الحديثة و وجود ضمانات تمنع هلع الحصول على الدرجات إحدى عوامل بعبع الثانوية لا لم يحدث إذن مرفوض .
النظام الجديد يعتمد على أن تقييم الطالب يكون مقسم على أجزاء منها تقييم المعلم للطالب تقيم عبر الإنترنت وتقييم عبر الأبحاث هل هناك ضامن حقيقى يمنع إستغلال المعلم للطلاب و يمنع المجاملات بين المعارف و المحاسيب أو هناك توافر شبكات انترنت بالمدارس و أجهزة تستخدم للتقييم و ماذا عن مكاتب بيع الأبحاث والمشاريع التي تحدث الآن مع الكليات العملية هل تم توفير ضمانات لكل هذا لا لم تطرح ضمانات و لم نرى ما يؤهل لذلك بمدارسنا اذا نظام مرفوض .
و أسباب أخرى عديدة أدت إلى الرفض القاطع من الأغلبية العظمى مثل عدم توافر العدالة و تكافؤ الفرص و المحاباة والمجاملات و الفساد الإداري و ضعف الموارد و الإمكانيات و الخوف من المجهول و كلها تنصب فى أزمة ثقة وأزمة ضمير فقدها الطالب وولى الأمر عبر الأعوام الماضية بخوضه تجارب واقعية قاسية مع المسؤولين .
الرفض يا سيادة المسؤول رفض مجتمعي ليس رفض موجه أو رفض أشخاص من أجل الرفض
ايضا ليس رفض التطوير و لكن رفض طريق خاطئ يراه الجميع عبر الحياة اليومية ومن خلال تجاربهم فى مدارسنا و مع معلمينا و أيضا إمكانيات المدارس المحدوده .
من الممكن أن يكون نظاما عالميا نظاما فريدا لكنه لا يتناسب مع إمكانيات وقدرات مدارسنا المصرية .
و الحل يكمن فى الإصلاح أولا عبر تطوير و تدريب و تأهيل المعلمين أولا ثم القضاء تماما على بزنس الدروس الخصوصية و مراكزها ثم تطوير المناهج سواء مقررات دراسية أو طرق تدريس تتناسب مع الميول العلمى والفكرى للطلاب و قبلها و الأهم أنه عند خوض التجربة الجديدة يجب أن تطبق أولا على مراحل النقل ليست التجربة فى السنوات المصيرية الملتهبة بجنون العامل النفسى و الهلع الأسرى لمستقبل الأبناء.

















