كتب : طارق درويش
تتنوع أنظمة التعليم فى مصر بشكل غير مسبوق فهناك مدارس حكومية و خاصة و مدارس دينية إسلامية و مسيحية و مدارس للغات المختلفة و مدارس الجاليات العربية و الأجنبية، و رغم ذلك التعدد مازال المستوى العام للتعليم فى مصر متدنى ، و رغم الإشراف الشكلى للدولة على مناهج هذه المدارس إلا أنها تتفاوت من حيث اهتمامها بدراسة اللغة العربية مما يفقد الشخصية المصرية العربية هويتها و تتنوع الرسائل السياسية و التربوية و الأخلاقية داخل الكتب الإضافية لمدارس اللغات (حتى ان إحدى مدارس اللغات قامت بتدريس كتاب يحوى تزوير فادح و فاضح للتاريخ بزعمها إنتصار إسرائيل فى حرب اكتوبر ١٩٧٣ و أن إسرائيل انسحبت من طابا لأنها دولة محبة للسلام ) و بسبب تنوع طرق التدريس و إختلاف الممارسة اليومية للأنشطة المدرسية ينتج أشخاص غير متوافقين مع بعضهم البعض حتى داخل الأسرة الواحدة فضلا عن التوافق مع مجتمعهم الأمر الذى يمزق فئات المجتمع إلى شرائح متعددة تفتقد لغة الحوار .
ولا يعنى مشاركة المجتمع المدنى و القطاع الخاص فى إنشاء مؤسسات تعليمية -لأسباب اقتصادية – القضاء على لغتنا الأم لأنها السبيل نحو وجود تواصل حقيقى و مطلوب بين أفراد المجتمع .