فقلت : وهل هى فارقتنى يوما حتى أقول ذكراها الثالثة
يا من تظنون أنكم تذكرونى ! – كيف لمحب أن يجعل لمن أحب ويحب ذكرى ،
نعم إنكم تعدونها فارقتكم لكنها أبدا لم تفارقنى فمازالت حاضرة عند نومى أطالع بسمتها وأمنى النفس بأن تزورنى فى أحلامى وعند يقظتى استشرف فى كل جمال حولى ملامحها البهية النضرة فأبدأ يوما مستبشرا
مازالت مشاهدى الأخيرة وأحاديثى معك ماثلة أمامى تترى أمام ناظرى ونبرات صوتك تطرب أذنى ،
أقول : لقد غبت عن الجميع لكنك مازلت حاضرة فى كل تفاصيل حياتى وجنبات فؤادى ، فكلما اشتقت إليك طالعت قسمات وجه أبنائى وكلما طلبت البسمة التمستها فى ضحكتهم فلقد منحهم الله لى ليظلوا ظلك الذى استظل به وادعوالله تعالى أن يديم هذا الظل الظليل فى حياتى
زوجتى وفقيدتى :
حينما استودعوك الثرى دعوت الله تعالى أن يجعل كل ذرة ثرى تنامين عليها حضنا دافئا مغلفا بالرحمة والحنو تؤنسك وتسلى وحدتك
زوجتى وفقيدتى :
حينما استودعوك الثرى استودعت معك قلبى النابض ، فما قيمة قلب بدون من دق ويدق لأجلها وبها
زوجتى وفقيدتى :
حينما استودعوك الثرى أيقنت أنك الآن بين يدى خلقك وخالقى فهو الأرحم بك والمنعم عليك بعفوه وكرمه فسكنت لهفتى ولوعتى
زوجتى وفقيدتى :
لتنامى هانئة مطمئنة فعملك لم ينقطع حسناتك لم تنته فمازالت ليل نهار فى كل تسبيحه ادعو لك وسأدعولك ما دمت على وجه الأرض باق إلى أن يجمعنا الله تعالى فى رضوانه كما جمعنا فى الدنيا فعليك من الله سحائب الرحمات ونسائم المغفرة ولتكن ذكراك الثالثة تجيدا للعهد أنك فى القلب والروح تعيشين