من الفطنة والحكمة أن يدرك كل مسؤول أن قدره وقيمته ليست في منصبه، ولا في حدود اختصاصه فقط، إنما في الطريقة التي يؤدي بها عمله، وفي الأثر الذي يتركه لدى من يتعاملون معه..
من هنا يأتي حديثنا عن نموذج رائع للعمل الجاد والمخلص
أ – محمد سيد، مدير وحدة الدفع الإلكتروني بإدارة بولاق الدكرور التعليمية بالفعل هو نموذج يستحق التقدير والإشادة.
ففي الوقت الذي قد تتحول فيه بعض الإجراءات المالية والإلكترونية إلى مصدر للقلق أو المشقة بالنسبة للمعلمين، نجده شديد الحرص على أن يكون وجوده في موقع المسؤولية عاملًا مساعدًا، وذلك من خلال المتابعة والتوضيح وتقديم ما يستطيع من دعم وحلول، بما يعكس إحساسًا حقيقيًا بالمسؤولية تجاه أصحاب الحقوق
واللافت في تجربته أن الجانب المهني لا ينفصل عن الجانب الإنساني؛ إذ يشهد له كثير ممن يتعاملون معه بحسن الخلق، والهدوء في التعامل، واحترام الجميع، والحرص على الاستماع إلى المشكلات والتعامل معها بروح إيجابية. تلك الصفات تحديدًا هي التي تصنع المسؤول القدوة؛
فالمواطن أو المعلم لا تكتفى ذاكرته بتذكرما أنجزه المسؤول، وإنما تتذكر أيضًا
– كيف عامله ؟ ، وهل وجد منه الاحترام والتعاون أم اصطدم بالتعقيدات والحواجز.؟
إن نموذج محمد سيد ليؤكد أن الإدارة الناجحة كما تهتم بتطبيق اللوائح والتعليمات، تعني كذلك بحسن التواصل، وتقدير ظروف المتعاملين، والعمل على تذليل العقبات في إطار القانون والاختصاص.
ومن الشاهد المصري إلى محمد سيد.. شكرًا. شكرًا لكل جهد يُبذل في صمت، ولكل مسؤول يجعل من موقعه وسيلة لخدمة الناس، ولكل موظف يدرك أن حسن الخلق جزء من الأمانة المهنية، وأن احترام المعلم وتقدير جهده هو في حد ذاته قيمة تستحق الإشادة.
تحية تقدير لهذا النموذج الصادق وما يبذله من جهد في خدمة المعلمين، وعلى ما يقدمه من صورة مشرفة للمسؤول الذي يجمع بين الالتزام بالعمل، وحسن الخلق، وروح التعاون، والشعور بالمسؤولية. .