لك الله يا مصرنا الغالية ، ورحم الله فقيدة العرب ومربيتهم السينما المصرية ، ورحم الله فنانين كبار حافظوا على كرامة وطنهم كحفاظهم على كرامتهم ، ومادام الحديث فى سياق الرحمات فرحمة الله على نقاد كانوا وبحق مرآة للواقع دونما مجاملة أو إسفاف
ولا أعرف ولا أستطيع استيعاب أن يظن البعض أن ريادة مصر الفنية وطريقها إلى العالمية سيكون عن طريق المهرجانات نعم ، تلك التهريجات التى تبارات فيها من يدعين أنهن رائدات الفن تباريت كل واحدة مع نظيرتها فى إظهار العرى والابتذال ومع شديد الأسف أعطى بعض من محررى الفن المجال لهن للاستمرارفى سقطاتهن وذلك من خلال نشر صورهن والالحاح على تقديمهن للجمهورعلى أن ذلك من قبيل السبق الصحفى
ترى هل ما دار ويدور بواحد من اشهر المهرجانات تحت رقابة الدولة ومؤسساتها أم أن مكان محصن له قانونه الخاص ، وهل هدف هذا المهرجان فقط هو منافسة موسم الرياض وسحب البساط من تحته أم هى منافسة بين أفراد بعينهم بعيدا عن مصالح الأوطان
وياترى هل الرقابة تمارس الرقابة أم أن أعضاءها اغمضت أعينهم فأصبحوا بعيدين عن الرقابة —-
رسالتى إلى القائمين على تلك التهريجات الفنية :
اعلموا أن طريق العالمية له معالم واضحة يظهر بعضها بجلاء من خلال جيل الرواد كجيل عاطف الطيب وغيره بأعمالهم الخالدة
واعلموا أن عوامل نجاح صناعة السينما تقوم علىمزيج من العناصر الإبداعية والتقنية والإدارية والتسويقية، بمن خلال جودة السيناريو، والأداء التمثيلي المتميز، والإخراج المتقن، بالإضافة إلى الاستثمار في الجوانب التقنية مثل التصوير والصوت والمونتاج. إلى جانب عوامل الإنتاج الفعال، ممثلة فى التوزيع الناجح والتسويق الجيد، كل ذلك مجتمع هو سبيل النجاح
أخيرا : لو ظللنا أعواما وأعوام كثيرة متتالية نقيم مثل تلك المهرجانات فلن تقوم للفن قائمة ولن تعود لمصر ريادتها الفنية