هشام صلاح ،، يكتب
– سمعتها والوجد يطل عبر كلماتها تقول : أبنائى هل هنت على بعضكم !؟
فابادرها قائلا :
لا والله لم و لن توهنى علينا أمنا الحبيبة أبدا ، مهما خانك من خان لن تهونى !
مهما استهان بمحنتك من استهان لن تهونى !
مهما استغلك وأهلك الطيبون بعض الجشعين أبدا – أبدا لن تهونى
حبيبتنا مصرنا ،
– اشعر بدموعك أيتها الحبيبة الغالية – أشعر بآهات قلبك الموجع ألما جراء أفعال بعض أبنائك –
أسمع تساؤلاتك الحائرة التى تكاد توهن قواك إلا أنك لا تريدين البوح بما فى نفسك وقلبك حبا لمن ظلموك قولى إذا – ونحن لك من المنصتين – فإن لم تقولى مشافهة فلتوحى إلي نفوسنا من وحى أحزانك
لحظات من الرجاء والتوسل إذا بالحبيبة تقول :
– أبنائى أبناء أرض الكنانة ماذا أصاب بعض من فلذات كبدى هل هنت عليكم ؟
مالى أخاف عليكم فتسخرون من خوفى !؟
مالى أحرسكم بعينى فتملؤنها بدمع الألم !؟
لماذا أرى من بينكم المستهترين واللاهين العابثين بسلامتى وسلامتكم
*هذا تاجر جشع غالى فى أسعاره واحتكر سلعة قام عليها ليستغل حاجة أبنائى وأخوته ليكتنز أموالهم بدون حق ! وليس كل تاجر كهذا
*وهذا صاحب مقهى انعدم ضميره ليقدم المرض والوهن عبر كوب غير نظيف أو شيشة صارت حاضنة للأمراض لتنتقل من فم لاخر، وليس كل قاه كذلك
* وهذا ابن ضال من أبنائى مازال يبيع لاخوته ما يذهب عقولهم ويقضى على انسانيتهم ليصبحوا بما يقدم لهم أشباه رجال وليس كل ابن كذلك
وهذا شاب مستهترعابث بكل نصيحة فتعمد الخروج ومزاحمة المارة فى المواصلات والأسواق والطرقات دونما حاجة حقيقية لخروجه – وليس كل شاب مثله
* وهذا مسئول عن مراقبة الأسواق تكاسل وتهاون فى أداء عمله وواجبه وسمح لنفسه بقبول رشوة ليخالف ضميره وواجبه وأمانى التى وضعتها فى رقبته – وليس كل مسئول كذلك
* وهذا وما اسوأ حاله إعلامى أصبح مرآة زيف وخداع يطالب مشاهديه بما لايفعل فيدعى الوطنية والاخلاص وهو منها بعيد وهى منه براء – وليس كل إعلامى كهذا
* وهذا رياضى أو لاعب كرة جمع من محبه أخوته بأرضى ملايين الجنيهات و لم يفكر فى أن يقدم منها ما يعيننى فى محنتى – وليس كل لاعب كمثله
*وهذا ممثل أوجع قلوبنا وأعيننا بمشاهد فجة حينا وبلطجة أخرى باع القيم واستبدل صورة المصرى الأصيل بكائن لم نعرف له أصل أو نسب – وليس كل فنان كذلك
* وذلك طبيب غالى فيما يحصل عليه ثمنا لمشورته مستغلا أبنائى المرضى وأصحاب الآلم مستغلا ليبيع لهم ما يخفف من أوجاعهم من خلال رسالته التى لا يعرف قدرها – وليس كل طبيب كذلك
* وذاك معلم هانت عليه رسالته مازال يجمع طلابه بطرق غير مشروعة مستغلا ظروفهم الراهنة وليس كل معلم كذاك
* أبنائى الأوفياء ، كم من أوجاع والآم أكابد !
لكن رغم كل ذلك
– مازلت أجد فى ابتسامة طفل من أبنائى الأمل ،
– مازلت أجد فى جندى من جيشى يحرسى حدودى بريق الأمان ،
– مازلت أجد فى شرطى وفى من رجال شرطتى يحمى جبهتى الداخلية ما يبعث على الطمأنينة
– مازلت أجد فى دعوة أم من نساء هذه الأرض الطيبة لابنائها صورة المستقبل ،
– ما زلت أجد فى سجدة شيخ صان تقاليدى فى محرابه ما يعيننى ويغرس الصبر فى أوصالى
وحينما يشتد بى الالم وتتجمع حولى المحن أتذكر قول خالقى وربى فى حقى
” ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ” فاتساءل وهل بعد تكريم الله تكريم
فيتجدد الأمل فى نفسى فى غد مشرق وتسرى فى شرايينى قوة سماوية من عند الله
فصبرا صبرا أبناء مصر
” إن بعد العسر يسر “
أقول لكم أيها الأبناء :
أنا بكم ولكم فحافظوا على مالكم ليكن لكم .
جريدة الشاهد المصرى
ere



















