حينما رأيت زهرات تعليم الجيزة فائقات الشهادة الإعدادية يطرقن أبواب مدرسة أم المؤمنين بإدارة العمرانية بكثافة استرعانى هذه الإقبال الشديد إلى أن اتبين حقيقة الأمر فقررت التوجه إلى المدرسة للوقوف على أسباب هذا الإقبال وكم كانت سعادتنا أن تكون زيارتى مواكبة لاستقبال إدارة المدرسة لهؤلاء الطالبات الفائقات أوائل المحافظة واللاتي رغبن فى الإلتحاق بهذه المدرسة فقررت التحدث إليهن
فكان هذه اللقاءات مع نماذج مشرفة منهن
* الطالبة عليا شريف محمد من أوليات المحافظة حيث حصلت على الدرجة النهائية بامتحان الشهادة الاعدادية تقول :
أحببت أن استمرارفى إرادة التفوق والتحدى فاخترت مدرسة أم المؤمنين والحمد لله أنا حافظة للقرأن الكريم كاملًا وأتمنى بعد إلتحاقى بالمدرسة أن أقدم مقترحا لأدارة المدرسة بحيث نكون جماعة من الحافظات لكتاب الله لننشر سماحة الدين الإسلامي ووسطيته وأن ندرب زميلاتنا على حفظ القرآن الكريم
* الطالبة بسملة كمال العدوي وهى أيضا من وأوليات المحافظة وحاصلة على الدرجة النهائية تقول :
اخترت هذه المدرسة بعد أن شاهدت نماذج مشرفة من طالبات المدرسة ضمن فريق العباقرة والذى شاركت فيه وأسرتى لذلك كان إصراري على الالتحاق بها وأمنيتى أن أحقق مع زميلاتي مزيدًا من التفوق لرفع اسم المدرسة والادارة ثم المحافظة عاليا
وحول الهوايات وممارستها قالت : لا يوجد تعارض بين ممارسة الهوايات والانشطة وبين التفوق فأنا أجيد عزف الموسيقة وأمارس الرياضة وأتقن البرمجيات وكل هذه الأنشطة لا تتعارض من تحقيق التفوق بل كانت حافزا للمزيد من التفوق والتميز
* أما الطالبة آية مصطفى حسين وهى أيضا من الحافظات للقرآن الكريم كاملًا تقول :
كان السبب الأول لرغبتى فى الإلتحاق بهذه المدرسة استبشاري الخير من اسمها الغالى على نفوسنا فاسمها اسم لاشرف وأحب نساء الأرض مدرسة أم المؤمنين السيدة خديجة
ثم جاء العامل الثانى لرغبتى فى الالتحاق بها أننى سمعت عنها كثيرًا من زميلاتي اللاتى يكبرننى من الفائقات واللاتى استمرت رحلة تفوقهن بعد إلتحاقهن بهذه المدرسة وحول توفقي وكلبمتى لمن يصغرننى من زميلاتي عليكن بالقرآن فهو يفتح لكن كل أبواب التفوق وحب العلم والإجادة
* الطالبة إسراء محمد سمعت كثيرا عن مدرسة أم المؤمنين وعن نجاح إدارتها بما تضمه من معلميم أكفاء لذا كان قرارى الإلتحاق بهذه المدرسة وعن كيفية تحقيقها للتفوق تقول :
أول عوامل التفوق يتمثل فى ضرورة وضع الهدف ثم التنظيم والاصرار والتحدى لكل العوائق تلك هى عوامل التفوق عندى وأؤكد على أن الفهم ثم الفهم وليس الحفظ هو السبيل للتميز والتفوق
وحينما لاحظت نظرة الحزن بادية عليها سألتها فأجابت :
لقد ضاعت منى درجة فى مادة اللغة العربية وأخرى فى الرياضيات وقمت بتقديم تظلم وشاهدت ورقتى واجابتى وقارنتها بنموذج الاجابة وتأكدت من أن لى درجات كانت نتيجة التظلم لاشىء فلم آخذ حقى فيما نقص من درجات لكننى لن أتردد أو أيأس فرحلة تفوقى لابد من أن تستمر
*الطالبة نادرة محمود سعد ابتدأتنى قائلة :
أحب بداية أن أقدم تفوقى ونجاحى لروح أبى عليه رحمة الله والذى توفى العام الماضى تاركا فى قلبى ألما وفى أسرتى وجعا ولهذا كان إصرارى على شيئين أن أدخل بهجة وفرحة التفوق على أسرتى أمى وأخوتى وأن يكون تفوقى هدية لابى فى قبره فأنا أحس أن روحه تشعر بى وتشاركنى رغم حنى فرحة التفوق وإلتحاقى بمدرسة أم المؤمنين جاء بعدما سمعت عنها الكثير والكثير من الانضباط والالتزام واخلاص هيئة تدريسها فى آداء رسالتهم
وبعد تلك اللقاءانت السابقة كان لابد من اللقاء بمدير عام إدارة هذه المدرسة العريقة
بداية نقدم تحية لهذا النوذج الرائع من مدارسنا
عماد الشريف مدير عام إدارة المدرسة وواحد من قيادتها المخلصة
بدأ حديثه قائلا :
مدرسة أم المؤمنين علامة بارزة بإدارة العمرانية ومديرية تعليم الجيزة لهذا أتمنى بل نعمل كهيئة تدريس على أن تصبح مدرستنا قلعة لإعداد فتيات مصر الفائقات لتصبح مدرستنا المدرسة النموذجية على مستوى الإدارة والمحافظة
أما عن سياستي فى إدارة المدرسة هي تقوم على
(العدل العدل ثم العمل الجاد المخلص ( فالعمل هو لبنة كل نجاح فأنا أتعامل مع الجميع من منطلق الأسرة الواحدة فرؤيتي تتلخص فى شعار
(المدرسة مجتمع أسري مترابط )
وأنا أؤمن بأن النجاح ليس وليد جهد فردى بل هو نتاج عمل جماعى وهدف مشترك يقوم على إنكار الذات وحب الوطن ولا أدل على صدقنا فى حبنا لوطننا الغالى من أن نؤدى مهمتنا ودورنا على الوجه الأكمل فمصر أحق بكل الحب والاخلاص فنحن لسنا أقل من أبطال جيشنا العظيم وشرطتنا الغالية الذين يقدمون أرواحهم فداءا لهذا الوطن ونحن كمعلمين نقدم جهدنا وعرقنا وحياتنا كلها من أجل نجاح رسالتنا التى حملناها ونحن لها راغبون
وأضافت منال منير – مدير المدرسة إن إدارة المدرسة تعمل من خلال عدة محاور للعمل ومن بين ما تقدمه المدرسة رعاية الحالات الخاصة والطالبات غير القادرات فقلقد قامت المدرسة بتوفير عدد من الاحتياجات الاساسية لهن من أحذية وملابس وحقائب حتى أن تواصل بعضهن بالمدرسة يظل حتى بعد تركها لمرحلة أعلى فتقوم المدرسة بتقديم المساهدات والهدايا لبناتها عند زواجهن وكان لنا دور كبير من خلال استضافة الطلاب والطالبات من الايتام من المدارس الاخرى والاحتفال معهن بحفلات الافطار الجماعى
ختاما نؤكد على أن هذه الاقبال الذى تشاهده من الطالبات الفائقات ما كان لولا جهود مخلصة لاعضاء إدارة المدرسة قيادات ومعلمين واداريين وعمال فالكل يعمل من خلال منظومة حب لبلدنا ولرسالتهم السامية