نعم إذا زلزلت الـ ” لا ” زلزالها ، كشفت عن روح تقاوم روح ترفض روح تثور هكذا كانت ” لا ” شريف العاقل فى أمسيته بملتقى السرد العربى .
فى ليلة حاشدة اللاءات نفخ فيها شريف العاقل من روحه كل معانى الرفض والشجب والعناد والتحدى ليقدم لنا نظرية البوح لآخراج ما فى النفس من أوجاع وآلام
فى ليلة تألقت فيها منصة السرد العربى تقديما وعرضا من جانب أمين عام الملتقى الأديبة الروائية عزة عز الدين ، ناقش فيها أمراء النقد أ د محمد عليوةة و أ د حسام عقل ” لاءات ” المهندس والشاعر شريف العاقل
طوف الناقدان بأرجاء الديوان فقدما للحضورمادة نقدية ثرية أخرجت ما يظهرأويخفى وما يسهل فهمه وما يعن، فاستطاعا من خلال مناقشة الديوان سبر أغواره والولوج إلى نفس الشاعرلإخراج مكنوناتها
* وكم كان كعادتنا به الناقد والعاشق الأندلسى د محمد عليوة رائعا فى عرض النظرة النقدية للديوان من خلال روحه المرحة التى تجذب المستمع إليها ،
حيث أشار إلى أن ” لا ” العاقل ستظل ملازمة لاسمه طويلا مقرونة بشاعريته تقدم للقارىء الصورة الذهنية له
وأوضح أن استخدام العاقل ” لا ” فى قصيدته وبما يمكن حصره بخمس وستين مرة لهو تعبير حقيقى عما تجيش به نفس الشاعر وما يعتريها من أوجاع متماهية مع التحدى والعناد الرافض لذلك الواقع
وأضاف لقد استطاع العاقل أن يفتح من أبواب الشعرجديدها مظهرا الإبداع والامتاع بجانبيه ” الإنشائى و اللسانى ”
وفى بشارة رائعة لشاعرنا صرح عليوة أنه سيدرس قصائد الديوان لطلابه بل سيدعو الشاعر نفسه لحضور مناقشة الديوان مع طلابه
* أكد الناقد العلم د حسام عقل على أن العاقل لا يمل من أن يفاجئنا كل حين بجديد ولعلنا نلحظ من خلال ديوانه استخدامه لاستراتيجيات جديدة من خلال تكنيك المفارقة واستخدام أساليب جديدة عليه لم يعتادها المتلقى منه ومن بين ذلك استخدامه ” لتكنيك التشبيه ” بصورة متنوعة متجددة حتى أنه يمكن معه القول بأن الشاعر استنفذحمولات التشبيه
وأضاف عقل لقد ظهرت بوضوح ثلاث تيمات أطلت من خلال القصائد ألا وهى ” الإغتراب – اللاجدوى العبسية – الرفض ”
واختتم عقل كلامه بأن هذا الديوان بقصائده يظهروبصورة واضحه ذلك الحس الثورى عند الشاعر وبما يمكن معه القول بأنه الشاعر استطاع الخروج من النفس المحدود إلى النفس الطويل
وطالب عقل فى مداخلته الشاعر باعطاء الدراما مساحة أكبر فى قصائده فلابد من تواجد البناء الدرامى وذلك لتنويع الأدوات المستخدمة مع ضرورة عدم إغفال الحمولة الرمزية
وفى ختام رائع انهت المداخلات من جانب الحضور جاءت تلك الأبيات وليدة اللحظة والتى صاغها الإذاعى القدير إبراهيم خلف والتى جاء فيها :
ماذا اقول لشاعر دهمتني اشواقي اليه
هو عاقل مستكشف يزن الامور بناظريه
دمث المعاني والقصيد يهيم شوقا بمقلتيه
والحرف عند عشيقنا مسكا يفوح لناظريه
والبيت عند عريسنا عشق يسيل براحتيه
والحب عقد عنده مسترسل في شاطئيه
اما الهيام فمفعم بالنور بين حبيبتيه
ان كنت ممن لا يلين بعبره أو آهاتيه
من ذا الذي من بعده يسقي الورود بساعديه
هو مانح مستنثر عبق المحيا بناظريه
لا تظلموه بخاطر او تحبسوه بنظرتيه
فشريف فوق المبتغى يعلو السحاب بهامتيه
فاق العلا ورجاله صاغ الحروف بخافقيه
اهلا بليل الانس في اشعاره وبليلتيه
شهدت الندوة حضور عدد من النقاد والإعلاميين من بينهم الأديب زايد إسماعيل – الناقد زكريا صبح الروائية منال الجيار – د أحمد الللى – أ باسم التهامى وغيرهم من الحضور