بقلم هشام صلاح
برغم وبرغم ما يتعرض له الناقد والشاعر الاستاذ الدكتور مصطفى حسين من ضغوط ، و، و، و إلا أن نفسه الشاعرة تترفع وتأبى أن تشغلها مؤامرات أو مكائد وحسد من البعض فمازال وسيزال فيضه الشاعرى يتدفق ونبضه الصادق يدق
واليوم كانت دفقة شعره مع فنجان القهوة
نعم حين يتحول فنجان القهوة من مزاج صباحي مألوف إلى منطلق دلالي يدور حوله الوعي واللغة والذات.
الفنجان في النص كائن متكلم، يغوي ويستدرج، ويدفع الشاعر إلى الإفصاح، حتى حدود المواجهة مع الذات
فشاعرنا لم يصف القهوة، بل يصغي لما تولّده من أسئلة وإشارات، جاعلًا منها مدخلًا للتأمل في الكتابة والحياة معًا. يفتتح النص بانزياح واضح عن المباشر:
* فنجانُ القهوةِ صبَّحني / بمعانٍ تعبرُ أيَّامي»
مؤكدا أن الصباح ليس زمنًا، بل حالة وعي، وأن المعنى هو أول ما يُحتسى. ومن هنا تطل علينا ثنائية النشوة والألم، ، في رؤية ترى أن الإبداع لا يولد إلا من هذا التوتر.
استطاع الشاعر إلى جانب ذلك توظيف المعجم الديني – الحج، الإحرام، الحلال والحرام – يمنح التجربة بعدًا طقسيًا،
* فحلالُ الشعرِ حرامُ الصمتِ
وهي خلاصة موقف الشاعر من العالم، حيث يصبح القول ضرورة أخلاقية، لا ترفًا جماليًا..
وفي الخاتمة،
تقدّم القصيدة نموذجًا لشعر التأمل الحديث، الذي يلتقط تفصيلة صغيرة ليصنع منها رؤية واسعة، مؤكدة أن فنجان القهوة قد يكون أحيانًا أكثر بلاغة من خطبة كاملة.




















