“بقلم هشام صلاح
حينما تخرج الدراما عن هدفها الأساس الذى جاءت من أجله لتتحول إلى منصات فساد وإفساد
وحتى لا يدعى مدع بالقول : ” هى حرية إبداع ” نقول :
إن الدفاع عن حرية الإبداع لا يعني إطلاقها بلا ضوابط، فالفن الذي يهدم ولا يبني، ويبرر ولا ينتقد، يفقد جوهره ودوره التنويري
حينما تتحول الدراما إلى ” سلم ” يرتقى درجاته ثعبان أشر يبغى الوصول إلى عقولنا وقيمنا ليبث فيهما سمومه
تساؤلات كثيرة أثارها مسلسل خرج علينا بعورته دونما خجل أواستحياء
– ترى هل كانت ثعابين المسلسل وحياته على وعى بما يبثونه فى جسد مجتمعنا من سموم ؟
– ترى ، هل كان المسلسل دراما تبرر الخيانة وتعبث بثوابت المجتمع ؟
– ترى هل كان جرأة زائفة أم سقوط أخلاقي مكتمل ؟
– ترى ، هل كان دراما بلا بوصلة تتجاوز الخطوط الحمراء ؟
– ترى هل كان ترويجا لانفلات القيم ؟
– أم أنه تُسوَّيق لفوضى كأنها واقع لا مفر منه ؟
كل تلك أسئلة واستفهامات أثارها هذا العمل الذى عدة كثيرون نوع من السقوط المدوى للآعمال الدرامية
فقد أثار هذا العمل الموجه موجة غضب واسعة، بعدما تجاوز – في نظر كثيرين – حدود الجرأة الفنية إلى ما يمكن وصفه بـ”التطبيع الفج” مع سلوكيات تهدد القيم المجتمعية وتضرب في صميم استقرار الأسرة.
حتى صارعملا تعدى عرض نماذج مشوهة من العلاقات الإنسانية، إلى الإمعان في تقديمها بصورة مبررة، وأحيانًا مغلفة برومانسية زائفة،
حتى باتت عنده الخيانة والانفلات العاطفي خيارات طبيعية في حياة الإنسان المعاصر.
وحينما نضع هذا العمل اللادرامى فى ميزان النقد لا يمكن أن نعده من قبيل نقل للواقع، إنما هو إعادة صياغة له بطريقة منحازة وخطيرة، صياغة تفتقر إلى أي بعد أخلاقي أو معالجة نقدية حقيقية.
أما أخطر ما فى هذا العمل فهوطرح أزماته بلا حلول، وعرض انحرافاته بلا إدانة واضحة،
مما أهله وبجدارة لأن يكون أقرب إلى خطاب تبريري منه إلى عمل فني مسؤول.
وهنا يبرز السؤال الجوهري:
هل أصبحت الدراما منصة لتسويق الفوضى القيمية تحت لافتة “الواقعية”؟
ختامًا،
نؤكد على أن هذا العمل لا يقف عند حدود الرأي، بل يفتح بابًا أوسع لمراجعة ما يُقدم على الشاشات، وضرورة إعادة الاعتبار لفن يحمل رسالة، لا مجرد صدمة عابرة.
فليرحم الله زمانا كانت فيه رقابة ونقابة