تعتبر المقامة واحدة من فنون الأدب العربي القديم ظهر في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي تقريبًا)،
شهدت منصة السرد العربى مناقشة لأعمال الدكتور سمير القاضى والذى بدأ حياته طبيبا لكن شغفه بالأدب والكتابة جعله فى مرحلة تالية يحرص على مزاولة الكتابة إلى جانب مهنة الطب
أعد الندوة وقدم لها وأدارها الكاتبة الروائية عزة عز الدين – أمين عام السرد – وحلق بالحضور فى رحاب المناقشة الناقد أ د حسام عقل – رئيس الملتقى –
* قال د سمير القاضى بعد حصولى على الثانوية العامة بمجموع كبير ” استخسرت ” مجموعة وتعبى فقررت الإلتحاق بكلية الطب رغم شغفى الشديد بالأدب وبالفعل تخرجت فى كلية الطب لأجد وكأن هناك شيء ينقصنى وبالفعل بدأت بالقراءة الكثير و المتعمقة لعلوم البلاغة والعلوم الإنسانية بأنواعها
وفى مرحلة متأخرة وجدتنى بعد ممارسه سنوات طوال لمهنة الطب هوايتى الأولى والمفضلة بالكتابة تلح على نفسى بشدة رغم أنها لم تفارقنى وبالفعل بدأت رحلة الكتابة بكتابة الشعر القصير ثم كتابة المقامات
* أكد د حسام عقل على أننا أمام أديب استطاع أن يبعث فن المقامات من جديد بعد غاب عنها مريدوها ، فكاتبنا اختار طريقا لم يسلكه كثيرون ألا وهو طريق بعث وإحياء فن المقامة
وأضاف عقل أن محاولات القاضى تدل على تنشيطه للسرد من خلال المحسنات البديعية ويحسب له غوض غمار البعث لها فى محاولة ” لبعث التراث “
وأضح عقل أن القاضى فى نتاجه تنوعت عنده المقامة فكتب السياسية منها والاجتماعية كما تناول شرائح مجتمعية مختلف بالنقد ” كالراقصة والطبيب والمعلم وغير ذلك من أصحاب المهن ” وذلك بالإتكاء على حس ساخر وقلم بلاغى رائق
ودلل عقل على أن مقامة ” الراقصة ” استطاع الكاتب تعريه المجتمع ليكشف عن تناقض أفعاله من خلال صورة الراقصة فهو يستدير إلى المسالب الاجتماعية فى محاولة منه لتسليط الضوء عليها رغبة فى الإصلاح
اختتم عقل حديثه بمقترح للكاتب : طباعة كل ما كتبه من مقامات لأنه مميز فى هذا السياق وله فرادة الإبتداء وجدية المحاولة الناحجة
جدير بالذكر أن المقامة
نص قصير يُروى غالبًا على لسان راوٍ ثابت، ويعرض مواقف طريفة أو عجيبة بطلها شخصية ماكرة ذكية، تتقن الكلام وتبرع في الحيلة. تمتاز المقامات بالأسلوب المسجوع وكثرة المحسنات البديعية والاقتباسات القرآنية والأمثال.
أما خصائصها – يقوم راوٍ بسرد الحوادث. بطل المقامة شخصية بارعة في الكلام والاحتيال. اللغة جزلة، مليئة بالسجع والجناس والاقتباس. الغرض يجمع بين التسلية والتعليم والنقد الاجتماعي. الحوار عنصر أساسي لإظهار براعة البطل.
من أبرز الرواد * بديع الزمان الهمذاني (ت 398هـ) – مبتكر هذا الفن وصاحب أكثر من 50 مقامة.الحريري البصري (ت 516هـ) – طور المقامة وأضاف إليها عمقًا وأسلوبًا رفيعًا.
تتمثل أهميتها فى أنها تعكس الحياة الاجتماعية والفكرية للعصر. مدرسة لتعلم البلاغة وفنون البيان. *وسيلة لنقد المجتمع والسياسة بطريقة ساخرة غير مباشرة.
ختاما فقد شهدت الندوة حضور عدد من ضيوف رواد الملتقى إلى جانب شخصيات إعلامية وطبية وصحفية